ترجّل من سيارتك، انزع إطارها وانطلق به بعيدا عن الزحام!

خطط مبتكرة للانتقال الذكي

واشنطن – يؤرق هاجس الازدحام المروري شركة فورد للسيارات باستمرار، لكن يبدو ان قريحتها تفتقت مؤخرا عن طريقة مبتكرة للإفلات من خناق اكثر المواقف صعوبة التي يواجهها الجالسين خلف عجلات القيادة.

وتسعى عملاقة السيارات الاميركية لتسجيل براءة اختراع سيارة يمكن فصل أي من اطاراتها لاستعماله كدراجة كهربائية أحادية الإطار.

ويشرح ملف تسجيل براءة الاختراع كيف يمكن للسائق صف السيارة وإزالة إطارها الخلفي، بحيث تتوقف السيارة على 3 إطارات ورافعة، ومن ثم ركوب الإطار المتحرك تماما مثل ركوب أي دراجة نارية.

وزودت فورد الإطار المتحرك بمكان للقدمين ومحرك كهربائي ومقعد.

وتبدو الفكرة حلا مثاليا لمن يراودهم الندم وهم خلف عجلات القيادة على عدم ترك سيارتهم في البيت واستعمال درجاتهم في خضم الازمات المرورية الخانقة.

ويمكن للسائق وحديا او مع مرافقيه استخدام اطار او اكثر بعد ركن السيارة في أي مكان متاح ومن ثم الانطلاق على الطريق مجددا دون مزيد من التعطيل.

والمعضلة الوحيدة ربما تكون في الملابس، حيث يتعين على السائق أن يكون مستعدا لمثل هذه الحالات الطارئة بما يتناسب وقيادة ما يشبه الدراجة النارية في الشارع وسط الزحام.

وثبت أن لمشاكل المرور وطول فترات الانتقال تأثيرا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا على المدن. وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن مشكلة الانبعاثات تكلف الاتحاد الأوروبي حوالي مئة مليار يورو في العام.

وأظهرت دراسة أجراها مكتب الإحصائيات الوطنية في بريطانيا أن كل دقيقة تُضاف إلى فترة الانتقال تؤثر على إحساس الركاب بالتوتر والسعادة والصحة العامة.

وتعتبر تجربة الدراجات الالكترونية جزءا من خطة فورد للانتقال الذكي. وتحرص الشركة على دراسة قدرة هذه الدراجات على الاندماج مع السيارات والنقل العام.

وفي مارس/اذار طرحت الشركة الاميركية دراجة ذكية قابلة للطي يمكن اصطحابها بسهولة في السيارة.

والدراجة في شكلين، أحدهما للانتقالات، والآخر للأغراض التجارية. وكلاهما متصل بتطبيق للهواتف الذكية يوفر إرشادات للاتجاهات.

ودراجات فورد الذكية مزودة بمحرك قدرته مئتي وات، وبطارية سعتها تسعة أمبير في الساعة، وهي موصلة ببدال كهربائي به سرعات تصل إلى 25 كيلومترا في الساعة. وكلا المحرك والبطارية قابل للطي.

كما أن الدراجة مزودة بمجسات خلفية، تحذر راكبها عند اقتراب المركبات عن طريق اهتزاز مقابض الدراجة. كذلك تنبه المجسات سائقي المركبات إلى وجود الدراجة الذكية عن طريق إضاءة المقابض.

والدراجة متصلة بتطبيق يحدد خطة سير كاملة للركاب، تشمل استخدام السيارات، والقطارات، واستكمال الرحلة باستخدام الدراجة الإلكترونية. والتطبيق مزود بمعلومات عن الطريق، بحيث إذا ألغيت إحدى خدمات القطارات، يوفر التطبيق طريقة بديلة للنقل.

كما أن التطبيق يوفر خدمات تحديد المسار للركاب، عن طريق سماعات موصلة بتقنية البلوتوث، وتعمل بتقنية الاهتزاز لتنبه الراكب للسير باتجاه اليمين أو اليسار.

وقال كين واشنطن نائب رئيس شركة فورد للبحث والهندسة المتطورة "هناك طرق كثيرة للتجول في المدينة، لكن ما نحتاجه حقا هو طريقة لجمع كل خيارات المواصلات ببعضها".

وأضاف "القدرة على التحرك بين السيارات والحافلات والقطارات والدراجات الذكية والتأقلم مع تغير حالة المرور، سيمثل نقلة كبيرة للركاب، وللعاملين في مجالات نقل البضائع والخدمات والصحة".