نجاعة استخباراتية مغربية تجنب أوروبا اعتداءات إرهابية

أمن المملكة رهين بأمن شركائها

الرباط ـ أكد عبدالحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن التعاون بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأوروبية مكن من إحباط مجموعة من الاعتداءات الإرهابية في أوروبا.

وقال الخيام في حوار نشرته جريدة لاديرنيير أور (آخر ساعة)، البلجيكية، في عددها الاثنين، إن اعتداءات وشيكة كانت تستهدف عددا من البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، قد تم إحباطها، مؤخرا، بفضل تبادل معلومات استخباراتية هامة بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأوروبية.

وأوضح مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن المغرب لا يحتفظ لنفسه أبدا بالمعلومات التي تكتسي أهمية قصوى بالنسبة لأمن البلدان الأخرى، مشيرا إلى أن المملكة تدافع على أمن شركائها وجيرانها الأوروبيين لأن أمنها رهين بأمن شركائها.

وكمثال على فعالية التعاون بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأوروبية، أشار الخيام إلى تفكيك خلية إرهابية في فيرفيي (جنوب بلجيكا)، وتحديد مكان المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات باريس الأخيرة عبد الحميد ابا عوض بفضل المعلومات التي قدمتها السلطات المغربية.

وأكدت الصحيفة البلجيكية على أن المغرب يوجد في طليعة الدول التي تحارب الإرهاب، والذي يتوفر على أحد أفضل الأجهزة الاستخباراتية في العالم.

وأشارت إلى أن المغرب قدم معلومات مهمة لمساعدة البلدان الأوروبية على تعقب الإرهابيين الذي فروا عقب الاعتداءات على باريس.

وأكدت أن استقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للعاهل المغربي الملك محمد السادس، والاتصال الهاتفي بين عاهل بلجيكا الملك فيليب والملك محمد السادس عقب اعتداءات باريس لم يكونا محض صدفة.

واعتقلت السلطات المغربية في أكتوبر/تشرين الاول ياسين أباعود الشقيق الأصغر لعبدالحميد أباعود مدبر هجمات باريس المشتبه به لدى وصوله إلى أغادير بلدة والده.

ويرى محللون ان الخبرة التي راكمها المغرب في مجال مكافحة الارهاب وتفكيك الخلايا الارهابية في ظل التهديدات الارهابية المتنامية في المنطقة جعلت حلفاءه وشركاءه التقليديين من الدول الغربية يسعون في طلب هذه الخبرة والاشادة بها.

ويؤمن المغرب بضرورة التعاون الدولي وضرورة تبادل المعلومات لمواجهة هذه التهديدات الجديدة والناشئة ويتصرف كدولة مسؤولة ومتضامنة ومنخرطة في مواجهة التهديد الارهابي.

واشارت احصائيات رسمية إلى ان المغرب فكك أكثر من 140 "خلية ارهابية" منذ تفجيرات الدار البيضاء في اطار خطة استباقية للاجهزة الامنية المغربية.