دمرتاش مهدد بالسجن لتلويحه بحكم ذاتي لأكراد تركيا

كل الطرق مباحة لاسكات الأكراد

انقرة - فتحت النيابة التركية الاثنين تحقيقا جنائيا بحق صلاح الدين دمرتاش زعيم حزب الشعوب الديموقراطي التركي الموالي للاكراد بتهمة ارتكاب جرائم ضد النظام الدستوري.

وتاتي الاتهامات بحق دمرتاش بعد تصريحات ادلى بها بشان احتمال حصول الاقلية الكردية في تركيا على الحكم الذاتي، بحسب ما افادت وكالة الاناضول للانباء الحكومية.

وقالت الوكالة ان نيابة انقرة تحقق مع دمرتاش في اتهامات بارتكاب جرائم "ضد الدستور وكيفية تنفيذه" بدون ان تكشف الفترة التي يمكن ان يمضيها في السجن في حال ادانته.

وقال الاعلام التركي ان القضية تتعلق بكلمة القاها دمرتاش الاحد وقال فيها ان الاكراد في تركيا عليهم ان يقرروا ما اذا كانوا سيعيشون في حكم ذاتي ام "تحت طغيان رجل واحد".

وفي تموز/يوليو الماضي، فتحت النيابة تحقيقا بحق دمرتاش بتهمة التحريض على حمل السلاح خلال الاحتجاجات الموالية للاكراد في تشرين الاول/اكتوبر 2014 والتي خلفت عشرات القتلى. ويمكن ان يواجه السجن لمدة تصل الى 24 عاما في حال ادانته بهذه التهم.

وذكرت وكالة الاناضول انه يجري التعامل مع القضيتين بوصفهما قضية واحدة ضد دمرتاش.

وياتي هذا التحقيق وسط تزايد التوتر بين السلطات والاقلية الكردية بسبب حملة الجيش ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد، وفرض حظر التجول في عدد من مناطقه.

وبعد الانتصار الساحق الذي حققه حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية في نوفمبر تشرين الثاني بدأت الآن مفاوضات لصياغة دستور جديد يهدف لاقامة نظام رئاسي. وقال داود أوغلو إنه سيجري محادثات في هذا الشأن مع أحزاب المعارضة الأخرى.

وزاد تعقيد القضية الكردية في تركيا بسبب الدعم الأمريكي للمقاتلين الأكراد في سوريا. وانتزع تحالف مدعوم من واشنطن يتضمن أكرادا سوريين و جماعات مقاتلة عربية السيطرة على سد من تنظيم الدولة الإٍسلامية يوم السبت في تقدم عسكري من المرجح أيضا أن يثير قلق أنقرة.

وقال رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إن تركيا لن تنظر بشكل إيجابي إلى تحرك قوات سورية معادية لأنقرة إلى غربي نهر الفرات. لكنه أضاف أن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة حاليا تشير إلى أن الجماعات التي عبرت نهر الفرات في مطلع الأسبوع كانت من العرب وليست قواتا كردية.