الكويت تقبل مبدئيا باستضافة محادثات السلام اليمنية

استكمال لمباحثات جنيف

الكويت - قال مصدر دبلوماسي كويتي، إن بلاده رحّبت بمقترح تقدّم به نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، يقضي مبدئيا باستضافة الكويت للمفاوضات التي من المقرر أن تجري في 14 يناير/كانون الثاني 2016 بين وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة \'القبس\' الكويتية الاثنين عن المخلافي تأكيده موافقة الكويت، مبدئيا على استقبال المباحثات.

وقال إن الإعلان عن استضافة المباحثات جاء على لسان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد.

وبحسب الصحيفة المحلية، قال المخلافي إن الجانب اليمني سبق له أن بحث مسبقا مع الحكومة الكويتية إمكانية اختيار الكويت لاستضافة المشاورات اليمنية - اليمنية، التي تعتبر استكمالا لمفاوضات جنيف، موضحا أن بلاده كانت قد طرحت عدة خيارات منها الكويت ومصر والاردن واستقر الامر على الكويت التي وافقت مبدئيا على ذلك.

وقال المصدر الكويتي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني بحث المقترح خلال لقاءاته الأحد مع القيادة الكويتية التي لم تمانع استضافة بشكل مبدئي في إطار دعمها لليمن للخروج من أزمته.

كما اشار المخلافي إلى أن مصر والأردن مرشحتان أيضا لاستضافة هذه المفاوضات بعد أن اتخذ قرار بنقلها إلى المنطقة العربية.

وعن الزيارة التي يقوم بها المخلافي إلى الكويت، قال المصدر إنها جاءت "لإطلاع القيادة الكويتية على آخر المستجدات على الساحة اليمنية"، مضيفًا أن "الحكومة اليمنية بسطت سيطرتها على نحو 70 إلى 75 بالمائة من الأرض".

و كان رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، جدّد الأحد خلال لقائه المخلافي موقف بلاده الثابت نحو ضرورة التطبيق الكامل للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني في اليمن وقرار مجلس الأمن رقم 2216 من أجل عودة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن.

وبحث الجانبان، مجمل الأوضاع التي تشهدها المنطقة والتطورات الإقليمية والدولية والقضايا محل الاهتمام المشترك، إضافة إلى سبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات.

وكان نائب أمير الكويت ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، التقى الوزير اليمني بقصر السيف بالعاصمة الكويتية وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها بما يخدم المصالح المشتركة، وفق وكالة الأنباء الكويتية.

وانتهت محادثات السلام التي استضافتها مدينة جنيف السويسرية في 20 ديسمبر/كانون الأول بين وفد الحكومة اليمنية والوفد المشترك لجماعة الحوثي وحليفهم صالح دون إحراز أي تقدم في ما يتعلق بهدف هذه الجولة في إنهاء الحرب الدائرة منذ تسعة أشهر.

وكانت العاصمة العمانية مسقط قد استضافت في اغسطس/اب جولة مفاوضات بين وفد الحكومة الشرعية ووفدا ممثلا للميليشيا الشيعية الانقلابية المدعومة من ايران ومن حليفها علي عبدالله صالح.

إلا أن مناورات الحوثيين ونقضهم لعهودهم خلال تلك المفاوضات افضت في النهاية إلى تقويض جهود حلّ الأزمة، تماما كما حدث في مفاوضات جنيف الأخيرة واتفاق الهدنة الذي خرقه الحوثيون ضمن سعيهم للالتفاف على جهود التسوية التي ترعاه الأمم المتحدة.