اتهامات متبادلة حول سوريا تنذر بأزمة دبلوماسية بين ايران وتركيا

صراع على النفوذ

انقرة - اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ايران الاحد بتبني سياسات طائفية في سوريا المجاورة من خلال دعمها للرئيس السوري بشار الاسد.

وقال أردوغان في كلمة متلفزة في اسطنبول "لو لم تقف ايران خلف الاسد لأسباب طائفية، لما كنا نناقش اليوم ربما قضية مثل سوريا".

وتدعم انقرة مسلحي المعارضة الذين يقاتلون نظام الاسد وتشارك في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

الا ان ايران الشيعية اضافة الى روسيا تدعمان نظام الاسد الذي ينتمي الى الطائفة العلوية.

وانتقد أردوغان روسيا وايران وتنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين السوريين الاكراد واتهمهم بـ"قتل الابرياء بدون رحمة" في سوريا.

وقال، ان جماعات مثل تنظيم الدولة الاسلامية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني السوري هي "ادوات في الصراع العالمي على السلطة".

واضاف ان هذه الجماعات "هي مثل حزب العمال الكردستاني هنا، لا فرق بينها".

وتعتبر انقرة ان حزب الاتحاد الديمقراطي هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا داميا في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه غالبية من الاكراد منذ 1984.

إلا أن أردوغان ذاته يُواجه اتهامات باحتضان جماعات الاسلام السياسي وبدعم جماعات متطرفة في سوريا.

ومنذ اندلاع الأزمة السورية حرصت كل من تركيا وايران على تجنب الصدام والابقاء على العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بينهما إلا أن اختلاف الاجندات ومصالح كل طرف منهما في سوريا يدفعهما حتما نحو توتر اشد على غرار مع حدث بين أنقرة وموسكو.

وكانت ايران قد اتهمت تركيا في اكتوبر/تشرين الأول اول بإطالة أمد الصراع في سوريا من خلال الاصرار على الاطاحة بالرئيس بشار الاسد ودعم "الجماعات الارهابية" هناك.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية 'إرنا' حينها عن مسؤول رفيع بوزارة الخارجية قوله إن "تدخل أنقرة في الشؤون الداخلية السورية أدى مع الأسف إلى إطالة أمد الحرب وسقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف المدنيين السوريين الابرياء".

وقال المسؤول "كان بالإمكان إنهاء الأزمة لو كان المسؤولون الأتراك توقفوا عن المطالبة بتغيير النظام ودعم الجماعات الارهابية في سوريا".

وجاءت تلك الاتهامات ردا على تصريحات سابقة لاردوغان اتهم فيها ايران باستغلال الانقسامات الطائفية السورية.

وفي تصعيد غير مسبوق اتهمت طهران في وقت سابق من الشهر الحالي أنقرة بشراء النفط من تنظيم الدولة الاسلامية في الوقت الذي تبذل فيه الجهود الدولية والاقليمية لتجفيف منابع التنظيم المتطرفة.

وجاءت الاتهامات الايرانية متناغمة مع اتهامات روسية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحكومته بالتورط في تجارة النفط المهرب من قبل الدولة الاسلامية من العراق وسوريا.

وقال محسن رضائي أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام، إن لدى بلاده وثائق تثبت شراء تركيا النفط من الدولة الاسلامية".

وأضاف "صور مستشارو إيران في سوريا الصهاريج التركية وهي تنقل نفط داعش إلى تركيا".

وهذه الاتهامات هي ذاتها التي توجهها موسكو لأنقرة منذ اسقاط الاخيرة طائرة روسية على الحدود السورية.

ومن المتوقع ان يؤدي اختلاف الاجندات بين ايران وتركيا إلى تقويض العلاقات بين البلدين، حيث تلوح بوادر أزمة دبلوماسية على شاكلة الأزمة الحالية بين موسكو وأنقرة.