ألمانيا تصعد ضد اليونان وتهادن المجر في أزمة اللاجئين

ضغوط برلين متواصلة

برلين - انتقد وزير المالية الالماني فولفغانغ شيوبله الأحد اليونان بسبب الطريقة التي تتعامل بها مع أزمة اللاجئين قائلا، إن أثينا تجاهلت لسنوات قواعد دبلن التي يلزم الاتحاد الأوروبي بموجبها اللاجئين بتقديم طلبات للجوء في أول دولة أوروبية يصلون إليها.

وصرح شيوبله لصحيفة بيلد أم زونتاغ بأن المحاكم الالمانية قضت قبل فترة بأن اللاجئين لا يلقون معاملة إنسانية في اليونان ولا يمكن إعادتهم إليها خلافا لقواعد دبلن.

وواجهت اليونان - وهي بوابة رئيسية لوصول المهاجرين الذين يعبرون بحر إيجه إلى أوروبا- انتقادات من حكومات في الاتحاد الأوروبي تقول إن أثينا لم تفعل ما يكفي للتعامل مع تدفق مئات الالاف من المهاجرين الذين يصلون إلى سواحلها.

وقال شيوبله الذي اختلف أكثر من مرة مع مسؤولين يونانيين بسبب السياسات الاقتصادية هذا العام "يجب ألا يلقي اليونانيون اللوم في مشاكلهم على كاهل الآخرين، يجب عليهم أيضا أن يعرفوا كيف يمكن أن يتصرفوا بطريقة أفضل."

وعلى عكس انتقاداته لليونان سعى شيوبله إلى التوصل الى توافق مع دول شرق أوروبا التي أبدت معارضة لاستقبال مهاجرين بموجب نظام الحصص الذي توصل اليه الاتحاد الأوروبي.

وقال شيوبله "التضامن لا يبدأ بتبادل الاهانات، يجب على دول أوروبا الشرقية أن تستقبل أيضا اللاجئين لكن بأعداد أقل من ألمانيا."

وتتزعم المجر دول شرق أوروبا الرافضة لنظام الحصص لتوزيع اللاجئين وسبق لرئيس وزرائها أن وجه انتقادات عنيفة لألمانية ودول أوروبا الغربية التي وضعت خطة لتوزيع اللاجئين، ومع ذلك لم تواجه المجر بالحدة التي ووجهت بها اثينا.

ويبدو أن برلين اختار على ما يبدو الجناح الاضعف في أوروبا أي اليونان الرازح تحت وطأة ضغوط اقتصادية شديدة والذي قبل بشروط الدائنين "القاسية" مقابل الحصول على 3 حزمات مساعدات مالية.