أنونيموس تدك معاقل تركيا الالكترونية ردا على 'جنون' انقرة

عقابا على 'شراء النفط ومداواة مقاتليهم'

انقرة – لم تتأخر مجموعة أنونيموس في تنفيذ وعيدها بشن حرب الكترونية على انقرة، اذ اعلنت مصادر محلية تعرض خوادم الإنترنت في تركيا إلى هجوم إلكتروني كبير أفضى إلى بطئ ملحوظ في بعض الخدمات وتوقف بعضها الآخر عن العمل.

والهجمات بدأت قبل 15 يوما وكُثّفت بشكل كبير يوم الاحتفال بعيد الميلاد، وتأتي وفقا لفيديو نشرته مجموعة الهاكرز الشهيرة ردا على تواطؤ الحكومة التركية مع تنظيم الدولة الإسلامية في شراء النفط والغاز بشكل غير شرعي.

والثلاثاء توعدت المجموعة بشن هجمات عبر الشبكة الإلكترونية على البنوك التركية، والمطارات والمواقع العسكرية للبلاد بالإضافة للمرافق الحكومية ما لم تتوقف انقرة عن مساعدة التنظيم الارهابي.

وأوضحت في رسالة نشرت على الانترنت "إن تركيا تدعم تنظيم الدولة الاسلامية عن طريق شراء النفط منها، ومداواة مقاتليهم في مستشفياتها، ونحن لن نقبل أن يستمر زعيم تركيا أردوغان في المساعدة أكثر من ذلك".

وأضافت "إذا لم تتوقفوا سنواصل مهاجمة الإنترنت الخاص بكم، ونهاجم جذور \'الدي ان اس\' والبنوك ونسقط المواقع الحكومية الخاص بكم، قبل ان نبدأ في ضرب المطارات والمعدات العسكرية الخاصة بكم والاتصالات.. وسندمر البنية التحتية للبنوك".

واختتمت الرسالة بـ"أوقفي هذا الجنون حالا يا تركيا. مصيرك في يديك".

ووفقا لفيديو نشرته أنونيموس على قناتهم باليوتيوب، أغلقت المجموعة في الأسبوع الماضي ما يصل إلى 40 ألف موقع إلكتروني في تركيا من خلال مهاجمة الخوادم الجذرية للبلاد، فيما قالت انه مجرد بداية.

وتستهدف أنونيموس جميع المواقع الإلكترونية التي تمتلك نطاقًا ينتهي بـ "TR" أيًا كان نشاطه، سواء كان مُؤسسة حكومية أو مُؤسسة مُستقلّة.

واضر الهجوم البنوك بوجه خاص وبعض المؤسسات العامة وتوقفت أنظمة نقاط الدفع "POS" عن القيام بالمعاملات التجارية فيما تعطلت التحويلات بشكل كامل.

وتعتمد المجموعة الى حد الان في خدماتها على هجمات الحرمان من الخدمة "دي دوس"، وهي تقنية تعتمد على إغراق الخوادم بسيل من طلبات البيانات يتم إرسالها عن طريق أجهزة مصابة او اخرى متعاونة مع القراصنة.

ولمواجهة الهجمات، قام متخصصو تكنولوجيا المعلومات الأتراك بحظر الوصول إلى خوادم "الدي ان اس" التركية من الخارج.

وفي وقت سابق حمل وزير الاتصالات التركي بن علي يلدرم جامعة الشرق الأوسط التقنية التي تدير المخدمات التركية مسؤولية الهجمات، لعدم اتخاذها التدابير الكافية لمنعها، قائلا: "لقد شهدنا هذه الهجمات لأن جامعة الشرق الاوسط التقنية التي تشرف على المخدمات لم تتخذ الإجراءات الكافية".

وشدد يلدرم على خطورة الأمر الذي يحتاج تعاون مختلف الأطراف لوقفه، قائلا "إن جامعة الشرق الأوسط التقنية هي التي تشرف على المخدمات، ولكنها في النهاية قضية أمن قومي، ولذلك لا بد من اتخاذ الخطوات اللازمة ضد هذه الأنواع من الهجمات".

ويشار إلى أن مجموعة أنونيموس كثفت جهودها في الحرب على الانترنت ضد الدولة الاسلامية في أعقاب الهجمات المتطرفة الاخيرة في باريس.

وأعلنت المجموعة أنها استطاعت التوصل إلى معلومات حول هجمات لتنظيم الدولة من خلال الرسائل الإلكترونية بين مقاتليه، وانها ارسلت ما توصلت اليه إلى الجهات المعنية.

كما كشفت المجموعة مؤخرا عن عدد كبير من حسابات تويتر المساندة للتنظيمات الارهابية.