لا خلاف مصريا مع إثيوبيا حول تحويل مسار النيل

مفاوضات صعبة وحساسة حول سد النهضة

القاهرة - قالت مصر السبت ان توجه إثيوبيا نحو إعادة تحويل مسار النيل إلى سد النهضة يعد إجراء طبيعيا، مشيرة الى ان هذه الخطوة لا علاقة لها بالاجتماع السداسي المقرر الأحد في الخرطوم.

ويثير سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل قلق مصر على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر.

وبعد وصوله إلى مطار الخرطوم مساء السبت قال حسام مغازي وزير الموارد والري المصري في تصريحات صحفية إن "إعادة تحويل مسار مجرى نهر النيل الذي قامت به إثيوبيا يعد إجراء طبيعيا" مشيرا الى أنه بـ"مثابة إعادة للوضع الطبيعي لنهر النيل".

وأوضح مغازي أن "الخطوة الإثيوبية ليس لها علاقة بالاجتماع السداسي المقرر عقده غدا الأحد بحضور وفود الدول الثلاثة بالخرطوم" لافتا الى أن "تغيير المجرى يسمح بمرور المياه أسفل سد النهضة لأول مرة".

ويبدأ الأحد في العاصمة السودانية الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري لدول مصر والسودان وأثيوبيا بشأن سد النهضة على مدار يومين.

ووقعت مصر والسودان وأثيوبيا في مارس/آذار وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم والتي أقرت إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية.

وتدور الخلافات بحسب بيانات الحكومة المصرية حول استمرار أديس أبابا في بناء السد بوتيرة أسرع من إنهاء الدراسات الفنية المتعلقة به في ظل خلافات المكاتب الاستشارية المعنية بالدراسات.

وكان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل قال في منتصف ديسمبر/كانون الأول إن مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا "لا تتم بسهولة"، واصفا إياها بـ"الصعبة"، مشيرا الى ان "الوقت له عامل مؤثر، ونتعامل مع القضية بما يحمي حقوقنا، ولا نتحدث عن خطواتنا".

والنقاط الرئيسية التي تتفاوض مصر بشأنها وتشدد عليها، هي الحفاظ على حصة مصر التاريخية من مياه نهر النيل، وألا يستخدم السد في أية أغراض غير تنموية، وألا تؤثر فترة الملء خلف السد على مصر وانسياب المياه.

والخميس، طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع عقده مع وزيري الخارجية سامح شكري والموارد المائية حسام مغازي بأهمية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الدول الثلاث بما يحفظ حقوق الدول الثلاث وشعوبها في التنمية والحياة في ملف سد النهضة وفقاً لإعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه بالخرطوم في مارس/آذار الماضي.

وفي 22 سبتمبر/أيلول قبل الماضي أوصت لجان خبراء محلية في كل من مصر والسودان وإثيوبيا بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية تتناول التأثيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء السد.