ليبيا تعتزم محاربة الإرهاب بمساعدة رئيسية من مصر

آن أوان التصدي للخطر الداهم

القاهرة ـ قال فايز السراج المكلف برئاسة الحكومة الليبية إن حكومته تعتزم مواجهة التنظيمات الإرهابية في مدن ليبيا، بدعم قوي من دول الجوار واساسا مصر.

ويقول مراقبون إن مصر باتت جاهزة للقيام بدور ريادي في مساعدة السلطات الليبية الشرعية على طرد التنظيمات الإرهابية التي تنتشر في مدن ليبية عديدة والتي باتت تشكل خطرا داهما على دول الجوار وعلى عموم منطقة شمال افريقيا ودول البحر المتوسط.

وجاءت تصريحات السراج عقب لقاء جمعه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي السبت، بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري.

وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم وزارة الخارجية، بأن السيسي أعرب عن ترحيب مصر بتوقيع الاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية، مشيرا إلى أن مصر دعمت العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة منذ بدايتها، وشجعت مجلس النواب بشكل دائم على المشاركة الإيجابية في كافة جولات الحوار.

وأكد السيسي على أهمية قيام الحكومة الليبية بتعزيز مفهوم الدولة والحفاظ علي سلامة النسيج الوطني الليبي، وأن يمتد اهتمام الحكومة ليشمل كافة ربوع ليبيا بما يصون وحدة الأراضي الليبية.

وقال بيان للرئاسة المصرية أن السراج أكد من ناحيته "اعتزام الحكومة الليبية مواجهة التنظيمات الإرهابية المتواجدة على الأراضي الليبية، والتي تسعى إلى تمزيق وحدة الدولة، وتستهدف المواطنين الأبرياء، بما يؤثر سلبا على أمن واستقرار الشعب الليبي في مختلف المدن، وفي مقدمتها سرت، ودرنة، وبنغازي".

وشدد على "أهمية التعاون مع دول الجوار بشكل وثيق من أجل دحر هذا الخطر الداهم"، دون توضيح شكل الدعم.

ومصر هي واحدة من بين دول الجوار التي تخشى من أن تمتد إليها الأزمة المستفحلة في ليبيا، وأكثرها حرصا على دفع الشرّ والقضاء على الإرهاب في ليبيا.

ودعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في بداية السنة إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة يمنح تفويضا لتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا.

وفي فبراير/شباط قصفت الطائرات المصرية أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وقال السيسي تعليقا على عمليات القصف إنه ليس هناك خيار آخر في ضوء موافقة شعب ليبيا وحكومتها ودعوتهما لمصر بالتحرك.

وعندما سئل إن كانت مصر ستكرر نفس العمل، قال إن الموقف يتطلب فعل ذلك من جديد وبشكل جماعي.

ونوّه السراج، إلى أن "تحقيق السيادة الليبية يتطلب انحصار القوة العسكرية في مؤسسات الدولة فقط، بالإضافة إلى ترسيخ دور القضاء".

وأوضح أن "أهم الملفات التي ستوليها الحكومة الليبية اهتماما متزايدا في المرحلة المقبلة تتمثل في بسط الأمن والنهوض بالاقتصاد، بالإضافة إلى تحقيق المصالحة الوطنية بين كافة الفرقاء الليبيين".

وفي 23 ديسمبر/كانون الأول، اعتمد مجلس الأمن الدولي بـ"الإجماع" قرارا صاغته بريطانيا يؤيد الاتفاق السياسي الليبي الذي تم التوصل إليه في "الصخيرات" بالمملكة المغربية.

ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني الليبي العام بطرابلس، ومجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي البلاد والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثين دول عربية وأجنبية، يوم 17 ديسمبر/كانون الثاني على اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج في غضون شهر من بدء التوقيع.