'الفنون الأصيلة' بسلا ترسخ ثقافة الاعتدال والتسامح

لنبذ العنف والكراهية والتطرف

الرباط - انطلقت الجمعة فعاليات "ملتقى الفنون الأصيلة" بمدينة سلا المغربية تحت شعار "الفنون التراثية دعامة للاعتدال وثقافة التسامح".

وتشارك "جمعية رقراق"، و"الفضاء الثقافي لمدينة مكناس" و"الشرفاء الحسونيين" في تنظيم الملتقى.

ويشارك في هذا الملتقى الذي يعزز خصوصيات مدينة سلا في تخليد ذكرى المولد النبوي الشريف، فرق "النسائم الجزائرية للمديح"، و"الفن العيساوي" لمدينة المدية الجزائرية، و"المديح والسماع"، ومجموعة "الفن التقليدي" لمدينة الريصاني.

ويحتفي الملتقى بالباحث عبدالرحمن بن زيدان والفنان الباحث سعيد المفتاحي "سفير فن الملحون" في أوروبا، والإعلامي الحسين العمراني الذي كرس مهمته الإعلامية لخدمة الفنون التراثية.

كما سيتم تكريم روح الفنانة الراحلة فاطمة بنمزيان مؤسسة فرقة مسرح الفنون منذ أكثر من ثلاثين سنة.

وتعبر الفنون الأصيلة عن غنى التجارب الروحية والثقافية، من الشعر الملحون (الشعر الشعبي)، وصولًا إلى الاناشيد الصوفية.

وتتزامن دورة هذا العام مع الاحتفال بذكرى مولد النبي محمد، ويسعى المنظمّون الى التأكيد على البعد الروحي والصوفي الذي اشتهر به المغرب منذ القدم.

ويرى صناع الملتقى ان التظاهرة تستعيد البعد الروحي للإسلام بالاناشيد الدينية الصوفية، كما انها تقف بواسطة الفن في وجه الارهاب الذي يهز العديد من الدول العربية.

والتصوف في المغرب يظهر مبنياً في جوهره على فكرة العفو والتسامح والتعايش ومحبة الآخر، ونبذ العنف والكراهية والتطرف والإرهاب.

وتتولد منه أنواع كثيرة من التسامح الصوفي والطرقي بالمغرب كالتسامح الديني والعقيدي، والطائفي، وحتى اللغوي، والعرقي والإثني، والتسامح اللوني، والجنسي، والطبقي والاجتماعي، والسياسي والحزبي والنقابي أيضاً.

ويُعتبر المغرب بلدًا صوفيًا خالصًا يحتضن أصول العديد من الطرق الصوفية، كالتيجانية وغيرها.

وتعقد في سلا المغربية العديد من الملتقيات والمهرجانات التي تتميز بعبقها الصوفي والتراثي.

وكان المغرب دشن برنامجا للتأهيل الحضري لمدينة سلا يمتد على ثلاث سنوات ضمن مشروع متعدد الابعاد ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا.

ويهدف برنامج التأهيل الحضري المندمج لمدينة سلا (2014- 2016) الى الحفاظ على الموروث التاريخي لهذه المدينة العريقة، وتحسين إطار عيش السكان، وبعث دينامية جديدة في قاعدتها الاجتماعية-الاقتصادية.

ويرتكز البرنامج على أربعة محاور أساسية، هي الحفاظ على ثقافة وتراث المدينة، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية، وتطوير قطاعي السياحة والصناعة التقليدية، ومحاربة السكن غير اللائق.