'شهرزاد' توفيق الحكيم في مكتبة الإسكندرية

كيف يمكن لفتاة في العشرين من عمرها أن تكون بهذه الحكمة؟

الإسكندرية ـ تنظم مكتبة الإسكندرية جلستها الشهرية للقراءة المسرحية باللغة العربية مساء الأربعاء الموافق 30 ديسمبر/كانون الأول الجاري (في قاعة شراع الدور الثالث)؛ حيث سيقرأ المشاركون مسرحية «شهرزاد» للكاتب توفيق الحكيم، بعد إسناد كل شخصية من شخصيات المسرحية إلى أحد المشاركين.

تعد مسرحية «شهرزاد» من أهم الأعمال المسرحية للكاتب توفيق الحكيم وأشهرها، وتتميز بعمقها الفكري وتجولها في مكنونات النفس البشرية، وبحثها بين مضامين الأفعال والأحكام التي يقدمها الإنسان.

تنطلق المسرحية من مقصورة الملك شهريار، والذي يتنقل ما بين الأفكار الآخذة بالدوران في رأسه حول آخر خليلة اتخذها. فقد اعتاد أن يأمر بقتل زوجاته اليوم التالي للزفاف، ظلمًا وبهتانًا، وذلك لاعتقاده بأنّ النساء لا مأمن لهن، ولا يصنَّ العرض. ويرجع السبب في ذلك إلى ما تعرض له شهريار من خيانة من قبل زوجته الأولى، فقد دخل عليها وهي برفقة عشيق لها، فأمر بقتلهما معًا، ومنذ ذلك الحين، كان يتزوج النساء ويقتلهن في الصباح التالي لليلة زواجه حتى جاءت شهرزاد.

وافقت شهرزاد على الزواج منه، وقررت أن تقوم بمحاولة لقيت الكثير من النجاح، وهي أن تقوم بسرد أحد قصصها على الملك كل ليلة ولا تكمل القصة؛ وبذلك تبقى هي علي قيد الحياة ويبقى هو متعلق بالقصة.

وصل عدد القصص التي روتها ألف قصة في ألف ليلة وليلة، وشفي الملك من كرهه للنساء وأحب شهرزاد.

ولكن بدأت الشكوك والظنون تجتاح عقل الملك، فكيف يمكن لفتاة في العشرين من عمرها أن تكون بهذه الحكمة التي لم يعهدها أحدًا من قبل؟

كانت شهرزاد وكأنها عاشرت الحياة على الأرض منذ بدء الخليقة، أو كمن عاهد كل الأحداث، ودرس كل العلوم، وخاض كل التجارب، وجرب كل الملذات، وعرف خبايا الأمور.

عجز شهريار عن أن يجد إجابة لتلك الاسئلة التي تجول في خاطره، فقرر اللجوء إلى طرق أخرى، فيا ترى ما هي تلك الطرق التي لجأ إليها؟ وهل وجد إجابة لتساؤلاته وخرج من حيرته؟