حكومة ليبيا الشرعية تنهي رسميا الادارة الموازية لقطاع النفط

قرار يقطع مع ازدواجية التسيير

بنغازي - افتتح مسؤولون ليبيون في مدينة بنغازي الخميس المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة المعترف بها دوليا والموازية للمؤسسة الام في طرابلس، على ان تباشر مهامها الفعلية في بداية 2016.

واعلن الافتتاح خلال حفل رسمي حضره مسؤولون حكوميون وفي قطاع النفط في بنغازي الواقعة على بعد الف كلم شرق العاصمة طرابلس والتي تشهد منذ عام ونصف معارك بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في الحكومة المعترف بها ناجي المغربي، ان قرار تفعيل هذه المؤسسة "لا يعني بأي حال من الأحوال تقسيم مؤسسات الدولة"، مضيفا ان الحكومة اتخذت القرار "من منطلق شرعيتها القائمة حتى استلام حكومة الوفاق لعملها".

وتدير المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس العاصمة الخاضعة منذ عام ونصف لسلطة حكومة لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، قطاع النفط في ليبيا التي تملك أكبر الاحتياطات في افريقيا والمقدرة بنحو 48 مليار برميل منذ عقود

وتتولى هذه المؤسسة الضخمة التي تصر على حياديتها في الصراع الحالي، عمليات الاستكشاف والانتاج وتسويق النفط والغاز داخل وخارج البلاد وابرام العقود مع الشركات الاجنبية والمحلية.

لكن النزاع والسباق على الشرعية دفع الحكومة المعترف بها دوليا في الشرق في مارس/اذار الى اعلان فك الارتباط مع المؤسسة الام وتأسيس مؤسسة بديلة خاضعة لسلطتها في مدينة بنغازي.

وتدعو المؤسسة الجديدة الشركات الاجنبية الى الغاء عقودها مع المؤسسة الموازية في طرابلس وتوقيع عقود بديلة معها.

ونص قرار حكومي صادر في العام 2013 على نقل المقر الرئيسي للمؤسسة الوطنية للنفط من طرابلس الى بنغازي، حيث أنه موجود (المقر) حتى قبل بداية عهد معمر القذافي الذي قام بنقل المقرات الرئيسية لمؤسسات حكومية عديدة من بنغازي الى طرابلس.

الا ان هذا القرار لم يدخل حيز التنفيذ بسبب الفوضى التي تعم المؤسسات الليبية بفعل النزاع على السلطة.

وقال النائب الاول لرئيس الحكومة المعترف بها عبدالسلام البدري، ان حكومته "قررت العمل بقرار اتخذته حكومة سابقة كونه سيسهم في تعزيز مفهوم اللامركزية"، مشددا على "قدرة المؤسسة على العمل من مدينة بنغازي بعدما تم تجهيز المقر بكافة احتياجاته".

ومن المفترض ان تبدأ المؤسسة الجديدة عملها في الثالث من يناير/كانون الثاني.

وتشهد ليبيا منذ عام ونصف نزاعا على السلطة بين الحكومتين في الشرق وفي طرابلس. ووقع سياسيون ليبيون الاسبوع الماضي في المغرب اتفاقا برعاية الامم المتحدة ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، الا ان رئيسي البرلمانين التابعين للسلطتين المتنافستين الحاليتين يرفضان هذه الحكومة.

ومن المتوقع أن يؤجج افتتاح المؤسسة الوطنية للنفط الخلافات بين السلطتين المتنازعتين وقد تجد الحكومة الشرعية المؤقتة نفسها في مواجهة تحديات اقناع المتعاملين معها من الشركات والمستثمرين الأجانب لنقل تعاملاتهم إليها.

لكن محللين يعتقدون أن الخطوة الأخيرة تأتي دعما لشرعية حكومة عبدالله الثني المعترف بها دوليا، خاصة وأن اعلان حكومة الوحدة الوطنية التي من المقرر أن تتسلم ادارة كاملة للبلاد بشرقها وغربها، قد يتعثر أو يتأخر.

وفي حال الاعلان عن حكومة الوحدة، فإن المؤسسة الناشئة في بنغازي ستكون تحت سلطتها وسيكون هناك تكامل بين دورها ودور المؤسسة في طرابلس مع انهاء الادارات الموازية لمؤسسات الدولة.