حكومة الأسد تذهب إلى جنيف بقوة الإسناد الروسي

أمر واقع جديد في قلب المفاوضات

بكين - قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس إن الحكومة السورية مستعدة للمشاركة في محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة بعد أن تعزز موقفها بدعم من روسيا وتراجع الغرب عن مواقفه المتشددة حيال الأسد.

وقال المعلم ان "سوريا مستعدة للمشاركة في الحوار بين السوريين في جنيف بدون تدخل اجنبي"، معبرا عن امله في ان تساعد في تشكيل "حكومة وحدة وطنية".

واضاف في ختام لقائه بنظيره الصيني وانغ يي "وفدنا سيكون جاهزا ما ان نتلقى لائحة وفد المعارضة. نامل ان يساعدنا هذا الحوار".

وفي أول تعليق رسمي سوري على الأمر، قالت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان الاربعاء لقناة تلفزيون الميادين التي تتخذ من بيروت مقرا لها، إن الحكومة السورية وافقت على قرارات مجلس الأمن الدولي التي صدرت الأسبوع الماضي لدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام.

وتدعم هذه القرارات خطة أقرت بعد مفاوضات جرت في وقت سابق في فيينا دعت إلى وقف إطلاق النار وبدء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة ووضع جدول زمني على مدى عامين لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات.

واضاف بثينة شعبان "نحن نقبل بهذه القرارات."

وأشارت بثينة إلى أن دمشق توقعت أن يخفف الغرب موقفه من الأسد بعد انتقال هجمات تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد إلى أراضيه والتي كان آخرها الهجمات على باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني مما أسفر عن مقتل 130 شخصا.

وقالت مستشارة الأسد "ليس من السهل أن يتوصل الغرب إلى هذا التراجع. هذه هي المرة الأولى التى تنكسر بها كلمة الغرب على الأرض السورية."

وأضافت "الاستراتجية الروسية في مقاربة هذه الدول هي استراتيجية ناجحة وذكية وستؤتي أُكلها. الانخراط الروسي كان له أهمية كبرى في الأزمة السورية."

وتعزز موقع الأسد بعد ثلاثة أشهر على بدء الغارات الجوية الروسية في سوريا التي صاحبتها عمليات عسكرية برية للقوات السورية بدعم من قوات إيرانية ومقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية.

وقالت بثينة "وضعنا اليوم أفضل بكثير مما كان عليه.. أصبح هناك شراكة دولية حقيقية معنا لمكافحة الإرهاب وهناك تفهم أكبر لموقف سوريا. والاستدارة التى بدأت قبل حوالي عام في طريقها لاستكمال دورتها."

وعبرت مستشارة الأسد عن رفضها للهيئة العليا للمفاوضات التي تشكلت من ممثلين عن الفصائل السورية المسلحة الرئيسية المعارضة للنظام السوري ومجموعة من المنظمات والهيئات السياسية التي سينبثق عنها الفريق المفاوض في المحادثات التي سترعاها الأمم المتحدة.

وقالت إن دعم الغرب "مخجل" لهيئة تتخذ من السعودية مقرا لها "وتريد الديمقراطية في سوريا" بمساعدة "دولة لا يوجد فيها برلمان ولا انتخابات."

وقال مسؤول بارز في الأمم المتحدة الثلاثاء إن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا يخطط لعقد محادثات السلام في جنيف في غضون شهر.