بوتين يضيق الخناق على الحريات بملاحقة منتقديه بتهم جنائية

كل الوسائل مباحة لتكميم الأفواه

موسكو- اعلنت السلطات الروسية الاربعاء انها اصدرت مذكرة توقيف دولية بحق ميخائيل خودوركوفسكي أشد منتقدي الكرملين، وسط زيادة موسكو الضغوط على منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول اتهمت لجنة التحقيقات قطب النفط السابق غيابيا بأنه وراء قتل رئيس بلدية سيبيريا في 1998، في خطوة قال مؤيدوه انها تهدف الى اسكات عدو الكرملين الذي يعيش في المنفى.

كما وجهت الى خودوركوفسكي (52 عاما) كذلك تهمة محاولة قتل شخصين اخرين.

وقال المتحدث باسم لجنة التحقيقات فلاديمير ماركين في بيان، ان مذكرة التوقيف الدولية اصدرت بحق خودوركوفسكي الذي يعيش في الخارج ويمضي معظم وقته في لندن.

ورد خودوركوفسكي في بيان اصدرته مجموعته المعارضة "روسيا المفتوحة" ان السلطات الروسية "اصابها الجنون".

واضاف ان الامر باعتقاله يشبه قانونا جديدا يسمح للشرطة الروسية بإطلاق النار على النساء والاطفال.

ووصفت المتحدثة باسمه كولي بيسبانين الاعلان عن اصدار مذكرة التوقيف بحقه بأنها ضغط سياسي. وقالت انه لن يؤثر على خودوركوفسكي الرئيس السابق لشركة يوكوس النفطية العملاقة المفلسة.

وصرح فاديم كليوفغانت محامي خودوركوفسكي ان القرار يعود للدول الاجنبية بتنفيذ مذكرة التوقيف.

والثلاثاء داهم المحققون شققا يعيش فيها موظفو جماعة "روسيا المفتوحة" في موسكو، وقاموا بتفتيشها.

ويبدو ان عمليات البحث ترتبط بقضية ترجع في الاصل إلى العام 2003 ادت الى مقاضاة قطب النفط سابقا جنائيا حين كان احد اكثر رجال روسيا نفوذا وتفكيك شركته يوكوس.

وقضى عشرة اعوام في السجن بتهم التهرب الضريبي والاحتيال والاختلاس. وقال هو وانصاره ان الحكم عليه جاء انتقاما منه لطموحاته السياسية.

واصدر بوتين عفوا عنه فجأة في 2013، وخرج من البلاد بعد ذلك، لكن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين اكد الاربعاء ان مذكرة التوقيف لا تتعارض مع عفو بوتين عن خودوركوفسكي.