مؤشرات قوية على قصف جيش الاسد بلدة سورية بالكيماوي

خرق لكل المواثيق الدولية

بيروت - أظهرت تسجيلات فيديو نشرت على الإنترنت ما يعتقد أنها آثار هجوم شنته القوات السورية الثلاثاء بأسلحة كيماوية تعرضت له بلدة على مشارف العاصمة السورية دمشق.

وعرضت التسجيلات التي قيل انها صورت في بلدة معضمية الشام التابعة إداريا لمنطقة داريا التابعة بدورها لمحافظة ريف دمشق، مشاهد لمستشفى مكتظ بأشخاص يصرخون ويبكون وطاقم طبي يحاول معالجة المصابين في هذا الهجوم.

وأظهر تسجيل آخر نشر على موقع للتواصل الاجتماعي وقيل كذلك انه صور في معضمية الشام ثلاثة رجال يعتقد انهم قتلوا في ما يعتقد انه هجوم بأسلحة كيماوية.

ولم تظهر على أي من الرجال إصابات واضحة، لكن تضمن التسجيل صوت رجل يقول إن الثلاثة كانوا يعانون من نزيف داخلي بالرئة.

ووافقت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على التخلي عن مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية في عام 2013 بعد هجوم واسع النطاق بغاز السارين أسفر عن مقتل المئات على مشارف العاصمة دمشق.

لكن مسؤولا أميركيا قال الاثنين، إن وقائع حديثة بغاز الكلورين وغاز الخردل في ساحة القتال في سوريا تظهر أن استخدام الأسلحة الكيماوية في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا اصبح امرا معتادا.

وكانت الغوطة في شرق دمشق قد عرضت في أغسطس/اب 2013 إلى مجزرة راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة بسبب استنشاقهم لغازات سامة ناتجة عن هجوم بغاز الأعصاب.

وحدث الهجوم بعد ثلاثة أيام من وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى دمشق. وقد تبادل كل من النظام والمعارضة المسلحة الاتهامات بالمسؤولية عن هذه المجزرة، كما طالبت قوى عربية وغربية بتحقيق وببحث الحادث في مجلس الأمن.

وكانت الحكومة السورية قد نفت بشدّة استخدام قواتها لغازات سامة في هجماتها على ما قالت انها مواقع للمعارضة، فيما تأكد أن من لقوا حتفهم مدنيون.

وجدّدت في نوفمبر/تشرين الثاني تأكيدها عدم استخدامها أي اسلحة كيماوية بما فى ذلك غاز الكلور منذ بدء النزاع عام 2011 مؤكدة امام منظمة حظر الاسلحة الكيميائية تعاونها التام فى عملية تدمير مخزونها من هذه الاسلحة.

ونفي دمشق يأتي وسط مؤشرات قوية على استمرار سقوط قتلى من المدنيين عليهم اثار غازات الكلور وايضا وسط اتهامات متزايدة بأن نظام بشار الاسد لم يعتمد الشفافية مع منظمة حظر الاسلحة الكيماوية.