أعين الدرونز ترقب عن كثب ثورات البراكين

لحصر خسائر الكوارث الطبيعية

ريكيافيك - يجتهد مهندسون في إيسلندا لتطويع الطائرات بدون طيار لمراقبة نشاط البراكين في البلاد.

ويسعى الباحثون إلى تقليل الأضرار الناجمة عن الثورات البركانية عبر توقع ثوراتها من خلال معطيات تجمعها الدرونز.

ويعول الباحثون على التقنية الحديثة نسبيا لالتقاط الصور وجمع معطيات مفيدة يتعذر أن يجمعها الباحثون الأفراد بشكل مباشر.

ويوضح الربان فيرديناند وولف، أن هناك طرقا عدة ليستفيد العلماء من إرسال طائرات بدون طيار، إذ بإمكانهم مثلا أن يلتقطوا صورا، لينشؤوا من خلالها خرائطا ثلاثية الأبعاد للبركان، حتى تكون الآثار البيئية للظاهرة على قدر كبير من الوضوح.

ويضيف أن من الممكن أيضا أن توضع أجهزة استشعار في تلك الطائرات، أو استعمال كاميرات حرارية تحت حمراء، مؤكدا أن ذلك سيكون أقل تكلفة من الإرسال بمروحيات تقليدية.

وفي وقت سابق، حظيت التجربة ببعض النجاح حين حلقت طائرة بدون طيار على ارتفاع مائتي قدم من بركان باردا بونغا، في وقت بلغت فيه حرارة المادة البركانية المائتي دردة.

تستطيع الطائرات دون طيار الذهاب إلى العديد من الأماكن التي يصعب أو يستحيل على الإنسان الوصول إليها، ولذلك تستخدم في العديد من الأغراض البحثية والاستكشافية.

وتسبب نشاط البركان بأضرار كبيرة للمياه المتجمدة حول إيسلندا، وقد ينجم عنه الخطر ذاته، مستقبلا، وهو ما يسعى العلماء إلى استباقه عن طريق التكنولوجيا.

وساهمت الدرونات في تصوير أحد البراكين العملاقة في دولة فانواتو، وتحديدا في جزيرة أمبريم البركانية.

وبفضل تقنيات الرسم ثلاثي الأبعاد، تم صناعة فيديو قصير يقدم نموذجا للبركان، ويوضح أن عمقه أطول من طول مبنى "إمباير ستايت" أشهر ناطحات السحاب في مدينة نيويورك، وأن عرضه أكبر من الجسر العملاق غولدن غيت، أو البوابة الذهبية، بولاية سان فرانسيسكو.

وتشهد صناعة الطائرات دون طيار واستخداماتها تطورا مطردا في السنوات القليلة الماضية، اذ فضلا عن استخدامها في توصيل البضائع وتصوير مشاهد مميزة وغيرها من الاستعمالات اليومية، تعول البشرية على التقنية في اطفاء الحرائق وإنجاد المصابين في المناطق التي تعصف بها الكوارث الطبيعية.

ويمكن ان تستعمل الطائرات بدون طيار في إعداد الخرائط ومراقبة انابيب النفط والسكك الحديدية وخطوط التوتر العالي وحتى في الزراعة.

كما يمكن ايضا استعمالها في مكافحة الارهاب ومراقبة الحدود والسكان الامر الذي يطرح مشاكل اخرى مثل احترام الحياة الخاصة.

من جهتها تستخدم شركات التكنولوجيا التقنية الرخيصة نسبيا في ايصال الانترنت الى الاماكن النائية.

وفي المانيا، قررت السلطات في البنراينتال الهجوم على الناموس المزعج في المنطقة بمساعدة طائرات دون طيار.

وقال نوربرت بيكر، المدير العلمي للرابطة الألمانية لمكافحة البعوض ان الطائرة البالغة وزنها 12 كيلوغراما والتي تم تجربتها بنجاح سوف ترش مادة تحكم بيولوجية للقضاء على يرقات البعوض.

واختارت الصين استعمال تكنولوجيا الدرونز في عمليات مراقبة من نوع خاص بعد ان اوكلت لها مهمة مكافحة الغش بامتحانات الالتحاق بالكليات المرموقة.