اعدام صوري لمؤيدين للهجرة في النمسا يحاكي قطع الجهاديين للرؤوس

تطرف وعنصرية

فيينا - نفذت جماعة نمساوية تنتمي لأقصى اليمين عملية اعدام صورية تحاكي قطع رأس اثنين من أعضائها يحملان لافتة كتب عليها "مرحبا باللاجئين" في أحد أكثر الشوارع التجارية ازدحاما في فيينا تحت أعين العديد من رجال الشرطة الذين قالوا إنهم يحمون حق التجمع.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على الانترنت الأسبوع الحالي نُسب الى جماعة \'ايدينتيترين\' المناهضة للمهاجرين رجلين مقنعين يرتديان زيا عسكريا وهما يحاكيان عملية قطع رأس رجل وامرأة، بينما وقف أربعة من رجال شرطة على الأقل وعشرات المتسوقين للمشاهدة فيما كانت تذاع عبارات جهادية بالإنجليزية وحمل رجل مقنع آخر راية كُتب عليها بالخط العربي.

وأظهرت استطلاعات للرأي حديثة تقدم حركة الحرية المناهضة للإسلام في النمسا على حزبي الوسط الحاكمين بنسبة تأييد تجاوزت 30 بالمئة بسبب مخاوف متعلقة بالهجرة في المجتمع الكاثوليكي المحافظ.

وقال رجل موجها كلامه للجمهور في الفيديو "هؤلاء الذين يقولون مرحبا باللاجئين يتحملون مسؤولية الخطر الذي نواجهه في أوروبا الآن."

وقال "إنهم يتحدثون عن التنوع، لكن ما نراه هو تسلل أجنبي وأسلمة. نحن نملك سلطة الدفاع عن القيم والتقاليد النمساوية وسنستمر حتى نؤمن وطننا. يا أوروبا الحصينة أغلقي الحدود."

وقال متحدث باسم شرطة فيينا إن الحدث سُجل على أنه عرض "لعمل شبيه بالحرب" وأن الضباط منعوا محتجين حاولوا إفساده. وأوضح المتحدث الأربعاء إن مندوبين من الوكالة الحكومية لحماية الدستور كانوا حاضرين أيضا.

وأضاف "حرية التجمع مكفولة في النمسا بشكل أساسي"، مشيرا لعدم وجود سند قانوني يمنع تجمع هو عمل تمثيلي. وقال إن الشرطة تلقت عدة شكاوى حول الواقعة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان يمكن اعتبار هذا الحدث محرضا على العنف، قالت متحدثة باسم المدعين في فيينا "إنهم في حالة تلقي شكوى قانونية من الشرطة أو أفراد من عامة الشعب سينظرون في ما إذا كان لهم سلطة التعامل مع الأمر"، بينما لم تدل على الفور وزارتا الداخلية والعدل بتعليق على الأمر.

ونشر متشددو تنظيم الدولة الإسلامية العديد من مقاطع الفيديو منذ منتصف عام 2014 تظهر قيام أعضاء التنظيم بقطع رؤوس مدنيين وجنود.

وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني شهدت العاصمة الفرنسية باريس اسوأ هجمات ارهابية، حيث قتل متشددون 130 شخصا واصابوا مئات آخرين في عمليات متزامنة تبناها لاحقا تنظيم الدولة الاسلامية.

وفاقمت تلك الاعتداءات معاناة اللاجئين خاصة منهم القادمين من سوريا، حيث يعتقد أن اعتداءات باريس تم التخطيط لها في سوريا وان واحدا على الأقل من منفذيها تسلل إلى فرنسا بين اللاجئين إلى أوروبا.

وتعرض لاجئون لاعتداءات ولمعاملات سيئة بعد تلك الهجمات، بينما صدرت خطابات عن زعماء سياسيين في اوروبا خاصة من اليمين وصفتها الامم المتحدة بأنها تحريض على العنف وحذّرت من تغذيتهم لموجة الكراهية بحق اللاجئين.

وبعد اعتداءات باريس، شهدت ولاية كاليفورنيا الاميركية مجزرة ارتكبها زوجان مسلمان يعتقد أنهما مواليين لتنظيم الدولة الاسلامية.

وادت الهجمات الارهابية في باريس وكاليفورنيا إلى صعود أحزاب شعبوية حرصت على تخويف الناس من اللاجئين والمسلمين.