السعودية تواجه الصدمة النفطية بإصلاحات واسعة

اجراءات واقعية

الرياض - قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، إن رؤيته للإصلاح الاقتصادي ترتكز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي والاستفادة من الموارد وزيادة عوائد الاستثمار كما أنها ملتزمة ببرامج لتنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط وذلك بحسب تغريدات على حساب مجلس الشورى السعودي بموقع تويتر.

وافتتح الملك سلمان في وقت سابق الأربعاء أعمال الدورة الجديدة للمجلس الذي يقدم المشورة للحكومة ووزعت على الأعضاء نسخة من كلمته التي تضمنت معالم السياستين الداخلية والخارجية للمملكة وقد نشرت أبرز نقاطها في تغريدات على موقع تويتر.

ونقل الموقع عن الملك سلمان قوله إن الاقتصاد السعودي واصل نموه الحقيقي رغم التقلبات الاقتصادية وهبوط النفط وأن المملكة تهتم باستقرار سوق النفط وتنتهج سياسة متوازنة تحمي مصالح الأجيال الحاضرة والقادمة.

وأكد العاهل السعودي على أن بلاده ملتزمة بمواصلة عمليات الاستكشاف في قطاعي النفط والغاز والموارد الطبيعية.

وتواجه السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ضغوطا على موازنتها العامة خلال 2015 نتيجة هبوط أسعار النفط ومن المتوقع أن تسجل عجزا قد يتجاوز 100 مليار دولار.

واضطرت الحكومة إلى تسييل أصول خارجية تتجاوز قيمتها 90 مليار دولار على مدى الاثني عشر شهرا الماضية لسداد التزاماتها ومن المتوقع أن تتجه السلطات إلى ترشيد الإنفاق الحكومي خلال المرحلة المقبلة.

وذكر الملك سلمان أن السعودية ملتزمة بتطبيق برامج تهدف لتنويع مصادر الدخل بدلا من الاعتماد على النفط وذلك مع خلق مناخ جاذب للمستثمرين.

وقال في كلمته "المملكة حريصة على تنفيذ برامج تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط مصدرا رئيسا للدخل."

وأضاف "كما أننا حريصون على تكوين بيئة جاذبة للعمل والاستثمار للشركات الوطنية والأجنبية وتبسيط الإجراءات وتسهيل الاستثمار في السوق السعودية."

ولم يحدد الملك سلمان تلك الاجراءات والبرامج التي ستتبناها المملكة من أجل تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط الذي يقدر صندوق النقد الدولي أنه سيمثل نحو 80 بالمئة من إيرادات العام 2015.

كانت ماكينزي آند كو، إحدى الجهات الاستشارية التي تستعين بها الحكومة السعودية قد قالت في تقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني، إن بإمكان المملكة مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي وخلق وظائف لستة ملايين سعودي بحلول عام 2030 إذا تمكنت من تحقيق تحول يركز بصورة رئيسية على الإنتاجية والاستثمارات.

وخلال الأسبوع الماضي قالت مصادر، إن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي وضع الإطار العام لخطة تستهدف إعادة تشكيل اقتصاد البلاد لمواجهة هبوط أسعار النفط فيما سيكون أكبر تغيير للسياسة الاقتصادية للمملكة منذ آخر مرة تضرر فيها اقتصادها جراء نزول أسعار الخام قبل نحو عشر سنوات.

ومن المتوقع الإعلان عن خطة "التحول الوطني" خلال الأسابيع القليلة المقبلة وعلى الأرجح في يناير/كانون الثاني 2016.

ومن المرجّح أن تشمل الخطة إصلاحات تتعلق بالإنفاق الحكومي وخصخصة جهات حكومية في أكبر مصدر للنفط في العالم من أجل تحفيز النمو وخلق وظائف وخفض العبء المالي على القطاع العام.