الملك سلمان يحمّل الأسد مسؤولية انتشار الإرهاب في سوريا

نمو اقتصادي جيد رغم الأزمة العالمية

الرياض ـ أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن سياسة بلاده الخارجية تسعى إلى "محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم، وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية".

جاء ذلك في خطاب ألقاه الأربعاء، خلال افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى (البرلمان)، وذلك بمقر المجلس بالرياض.

وقال الملك سلمان إن الرياض تسعى "للمحافظة على أن تبقى سوريا وطنا موحدا يجمع كلّ طوائف الشعب السوري".

كما حمل العاهل السعودي حكومة الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية صعود الجماعات الارهابية. وقال "التنظيمات الإرهابية ما كان لها أن تجد أرضا خصبة لولا سياسات النظام السوري".

ويعد هذا أول خطاب يوجهه الملك سلمان بعد توليه مقاليد الحكم في 23 يناير/كانون الثاني. والخطاب السنوي للعاهل السعودي هو بمثابة خريطة طريق، يحدد فيه خطط الدولة وسياستها على المستويين الداخلي والخارجي.

وقال العاهل السعودي إن بلاده "سارت في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة، الملتزمة بالمواثيق الدولية، المدافعة عن القضايا العربية والإسلامية، الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم، الساعية إلى توحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية".

وتطرق العاهل السعودي في كلمته إلى تركيز حكومته على الصعيد الداخلي على الإنسان السعودي.

وقال في هذا الصدد "إدراكا من حكومتكم أن الإنسان السعودي هو هدف التنمية الأول، فقد واصلت اهتمامها بقطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف والنقل والاقتصاد وغيرها، ووفرت لها الدعم غير المحدود المادي والبشري والتنظيمي، وتأتي إعادة تنظيم أجهزة مجلس الوزراء دعماً لمسيرة التنمية".

وقال العاهل السعودي إن رؤيته للإصلاح الاقتصادي ترتكز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي والاستفادة من الموارد وزيادة عوائد الاستثمار.

ووزعت على الأعضاء نسخة من كلمة الملك سلمان التي تضمنت معالم السياستين الداخلية والخارجية للمملكة.

وقال الملك سلمان إن الاقتصاد السعودي واصل نموه الحقيقي رغم التقلبات الاقتصادية وهبوط النفط.

وأضاف أن المملكة تهتم باستقرار سوق النفط وتنتهج سياسة متوازنة تحمي مصالح الأجيال الحاضرة والقادمة.

وتواجه السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ضغوطا على المالية العامة هذا العام نتيجة هبوط أسعار النفط ومن المتوقع أن تسجل عجزا في موازنة العام 2015 قد يتجاوز 100 مليار دولار مما سيدفع السلطات لترشيد الإنفاق الحكومي.

ورغم أن الخطاب، الذي درج ملوك السعودية على إلقائه منذ نشوء المجلس قبل 94 عاما، هو عادة سنوية، إلا أنه أصبح حدثا مرتقبا من السعوديين، الذين يستشرفون من خلال قراءة ما بين سطوره مستقبل بلادهم، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات أمنية وعسكرية.