أبل تشن هجوما إستباقيا على خطط لإجبارها على اضعاف التشفير

خشية من تبعات عالمية لتمرير المقترحات

لندن - عبرت شركة أبل عن مخاوف كبيرة إزاء خطط بريطانية لإعطاء الأجهزة الأمنية صلاحيات أكبر لمراقبة الإنترنت قائلة إن قانونا مزمعا يمكن أن يضعف أمن البيانات الشخصية للملايين.

وكشفت بريطانيا النقاب عن مقترحات بصلاحيات واسعة جديدة تشمل الحق في معرفة أي المواقع الالكترونية التي يزورها المستخدمون قائلة إن هناك حاجة لها لتأمين البلاد في مواجهة المجرمين والمحتالين والمتشددين.

ويقول منتقدون إن مشروع قانون صلاحيات التحقيق يمنح أجهزة المخابرات البريطانية سلطات تتجاوز تلك المتاحة في دول غربية أخرى منها الولايات المتحدة وإنه اعتداء على الحريات قد يكون تمهيدا لإجبار شركات التكنولوجيا في العالم على التعاون مع الحكومات.

وقالت شركة أبل إنها ترفض المقترحات الواردة في مشروع القانون التي ستضعف التشفير مثل الإلزام الصريح لمقدمي خدمات الإنترنت بالمساعدة في اعتراض البيانات والتسلل الى أجهزة المشتبه بهم.

وتقدمت شركة أبل، الاثنين، بعريضة مكونة من ثماني صفحات إلى لجنة التدقيق في البرلمان البريطاني بشأن اقتراحات وزارة الداخلية البريطانية.

وركز تقرير أبل على ثلاثة قضايا؛ التشفير، وإمكانية اختراق منتجاتها الخاصة، بالإضافة إلى أنها ستعتبر سابقة إذا ما امتثلت الشركة للمذكرات القضائية التي تسمح بالوصول إلى معلومات بشأن المستخدمين.

وقالت الشركة ومقرها كاليفورنيا والتي تستخدم التشفير لخدمتي فيستايم وآي ماسيدج إن الطريقة المثلى للوقاية من عمليات التسلل رفيعة المستوى والهجمات الالكترونية هي من خلال تقوية وليس إضعاف التشفير.

وأضافت أبل "نعتقد أن من الخطأ إضعاف الأمن لمئات الملايين من العملاء الملتزمين بالقانون بحيث سيكون أضعف ايضا بالنسبة للقلة القليلة التي تمثل تهديدا".

ومضت تقول "في هذا المناخ الذي تتطور فيه التهديدات الالكترونية بسرعة يجب أن تظل للشركات حرية التشفير القوي لحماية عملائها".

وتقوم أبل بتصميم بعض تطبيقاتها باستخدام تقنيات تشفير عالية للرسائل تسمح فقط للمرسل والمتلقي من قراءة محتوى الرسالة ولا تسمح لأي طرف ثالث بمعرفة محتويات الاتصال وحتى للشركة ذاتها، الأمر الذي أثار حفيظة وكالات الأمن للحكومات الغربية.

وتقول شركة أبل إن تلك التطبيقات تضمن أمن وخصوصية مستخدميها ضد أي قرصنة أو برامج خبيثة تهدد تلك الخصوصية وتجعل البيانات أقل أمنا.

رغم أن الشركات التكنولوجية تقوم بتزويد وكالات الأمن بمعلومات عامة عن الاتصالات أو ما يسمى بالـ"ميتاداتا" حين الطلب لكنها لا تزود تلك الوكالات بمحتوى هذه المعلومات.