جنيف تستضيف جولة محادثات سلام جديدة حول الأزمة السورية

جهود متواصلة لا تحجب الخلافات

جنيف - قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة الثلاثاء، إن مبعوث المنظمة الدولية إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يعتزم بدء محادثات سلام سورية في جنيف خلال نحو شهر.

وكان مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع الجمعة على قرار يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا في إظهار نادر للوحدة بين القوى العالمية بشأن الصراع الذي خلف أكثر من 250 ألف قتيل.

وقال مايكل مولر مدير مكتب الأمم المتحدة في جنيف في مؤتمر صحفي "النية هي أن يبدأ دي ميستورا في وقت ما في أواخر يناير/كانون الثاني 2016."، مضيفا أنه يحدوه الأمل في ان يتضح الأمر أكثر في النصف الأول من الشهر المقبل.

وقال مولر "يعيش السيد دي ميستورا كما تعلمون بشكل أساسي على طائرة هذه الأيام. كل يوم تجعل تطورات التخطيط للأمور وإدراك الأطراف المختلفة لها من الصعب للغاية اعطاءكم فكرة عن كيفية تطور ذلك."

وقالت الأمم المتحدة، إن المحادثات تهدف إلى إقامة "حكم موثوق ولا يقصي أحدا وغير طائفي" في سوريا وصياغة دستور جديد للبلاد التي تشهد حربا أهلية منذ نحو خمس سنوات.

ويعطي قرار الجمعة مباركة الأمم المتحدة لخطة جرى التفاوض عليها في وقت سابق في فيينا تدعو إلى وقف إطلاق النار وإجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة وتشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات خلال عامين.

ودعت الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وإيران ودول أخرى اجتمعت في فيينا دي ميستورا إلى عقد محادثات سوريا في فيينا وتعهدت بمحاولة العمل على وقف إطلاق النار بمجرد أن تبدأ المحادثات.

لكن العقبات أمام إنهاء الحرب تبقى هائلة مع عدم قدرة أي طرف في الصراع على تحقيق نصر عسكري حاسم.

وعلى الرغم من الاتفاق في الأمم المتحدة تنقسم القوى الكبرى بشدة بشأن من يمثل المعارضة علاوة على انقسامها بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من ايران وروسيا.

وتتمسك موسكو وطهران باستبعاد رحيل الأسد من محادثات السلام. وقالتا مرارا إن مصير من سيحكم سوريا يقرره الشعب السوري.

وتعتبر هذه النقطة من النقاط الخلافية الكبيرة بين الأطراف المشاركة في محادثات السلام، في وقت يزيد فيه الايرانيون والروس من وتيرة تحركاتهم في سوريا لمنع سقوط حليفهما الاسد خاصة مع وجود تقارير تؤكد أن الكثير من الجنود النظاميين يفرون من الجبهات وسط حالة تململ وضيق من قتال استنزافهم طيلة ما يقرب من خمس سنوات.

وفي تطور على علاقة بالدعم الايراني للأسد، أكد العميد حسين سلامي نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني أن استراتيجية طهران في سوريا لم تتغير، نافيا تقليص تواجد مستشاريها العسكريين في الأراضي السورية.

ونقلت وكالة فارس الايرانية للأنباء الثلاثاء عن سلامي قوله، إن زيادة أو تقليص القوات في أي ساحة "أمر طبيعي إلا أن استراتيجيتنا في هذا المجال وأدوارنا في هذه الساحة والمجال السياسي لم تنخفضا بأي حال من الأحوال وما زلنا ثابتين وراسخين على مبادئنا وأهدافنا واستراتيجياتنا السابقة ونؤدي أدوارنا بما يتناسب مع حاجات الساحة."

واضاف، إن زيادة أو تقليص عدد مستشاري الحرس الثوري في سوريا "أمر آني" لا علاقة له باستراتيجية إيران الدفاعية، مشددا على أنه "لم يحدث أي خفض في هذا المجال".

وكانت مصادر إعلامية غربية قد تحدثت في وقت سابق عن شروع إيران في سحب قوات النخبة من الأراضي السورية وذلك في الوقت الذي تصر فيه طهران على نفي مشاركة قواتها في المعارك بسوريا، مؤكدة أن وجودها العسكري هناك يقتصر على عمل مستشارين عسكريين.