روسيا تعزز تحالفها مع ايران ببناء وحدتين جديدتين للطاقة النووية

الممارسات تعكس نوايا سيئة

بيروت- نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن مسؤول نووي إيراني قوله إن روسيا ستبدأ في بناء وحدتين جديدتين بمحطة للطاقة النووية في إيران الأسبوع القادم بموجب اتفاق وقع في موسكو عام 2014 بين شركتين تابعتين لوكالتي الطاقة الذرية في البلدين.

ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل، لكن تصريحات بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تشير على ما يبدو إلى توسعة محطة بوشهر للطاقة النووية التي صممتها وشيدتها روسيا.

وتدير إيران بالفعل مفاعلا نوويا في بوشهر بنته روسيا وهو الأول بالجمهورية الإسلامية. وكانت موسكو وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 اتفاقا مع طهران لبناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات جديدة في البلاد.

وأغلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر تحقيقا دام لفترة طويلة في أنشطة إيران النووية السابقة وأصدرت تقريرا يلمح بشدة إلى أنها كانت تمتلك برنامجا منسقا لصنع قنبلة نووية حتى عام 2003، لكن لا توجد دلائل على أبحاث أو أعمال تطوير تتعلق بالأسلحة النووية بعد 2009.

ولم يعتبر الدبلوماسيون والخبراء قط أن محطة بوشهر نفسها تمثل خطرا جادا يتصل بالانتشار النووي.

وبموجب اتفاق توصلت إليه إيران مع القوى العالمية الكبرى بما فيها روسيا في يوليو/تموز سيتم كبح جوانب أخرى من البرنامج النووي الإيراني ينظر إليها باعتبارها قد تؤدي إلى صنع أسلحة ومنها أنشطة تخصيب اليورانيوم ومفاعل يعمل بالماء الثقيل.

وسترفع في المقابل العقوبات الدولية المفروضة على الاقتصاد الإيراني.

وتوقع الرئيس الايراني حسن روحاني الاسبوع الماضي أن يرفع الحظر الاقتصادي الدولي على بلاده في يناير/كانون الثاني 2016.

ويأتي الاعلان الايراني حول بناء وحدتين جديدتين بمحطة للطاقة النووية بينما يحشد نواب جمهوريون وديمقراطيون ايضا لمنع رفع العقوبات عن طهران، وسط شكوك في عدم التزامها ببنود اتفاق فيينا التاريخي خاصة بعد ان أجرت تجربة صاروخية اعتبرت انتهاكا للاتفاق.

ومع أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أغلقت تحقيقاتها بشأن أنشطة ايران النووية، إلا أن الشكوك لاتزال قوية لدى بعض الدوائر الغربية التي تعتقد أن سيطرة الحرس الثوري المدعوم خاصة على برامج التسليح واصراره على المضي في برامجه، تؤشر على وجود نوايا سيئة حتى مع ابداء حكومة الاصلاحيين بوادر ايجابية خاصة في ما يتعلق بالملف النووي.

وتعزز روسيا وايران تحالفهما السياسي مع التقاء أهدافهما في دعم النظام السوري رغم اختلاف اجنداتهما، باتفاقيات اقتصادية مهمة خاصة بالنسبة لطهران المتعطشة لانعاش قطاع الطاقة.