احذر التجمد رعبا أمام فيلم مخيف

عواقب نفسية وجسدية

امستردام - كشفت دراسة بحثية جديدة ان التجمد من الرعب ليس مجرد تعبير مجازي، اذ تبين ان مشاهدة الافلام المخيفة يسبب "تجمد الدم" ويفتح الطريق امام الجلطة.

واجرى علماء جامعة ليدن الهولندية تجارب كان هدفها تحديد الضرر الناتج عن مشاهدة أفلام الرعب.

وأفلام الرعب نوع سينمائي مرغوب منذ فجر السينما يحظى بالكثير من المشاهدة ولديه شعبية واسعة بين المراهقين.

ويضع ذا النوع السينمائي تضع المشاهد في خضم تجربة لا يتمنى حصولها أبدا حيث يعايش أقصى درجات التوتر والخوف التي ربما تكون لها تبعاتها الصحية نفسيا وجسديا.

وشارك في التجربة 24 متطوعا (اعمارهم دون 30 سنة) بحالة صحية جيدة، طلب العلماء من 14 منهم مشاهدة عدد من افلام الرعب مدتها 1.5 ساعة، ومن العشرة الآخرين مشاهدة أفلام فيديو قصيرة محايدة. بعد ذلك شاهد افراد المجموعة الأولى أفلام الفيديو القصيرة وافراد المجموعة الثانية شاهدوا أفلام الرعب.

بينت النتائج ان مستوى تخثر الدم عند مشاهدة أفلام الرعب ارتفع عند 57 بالمئة من المشاركين في التجربة، مقابل 14 بالمائة عند مشاهدة الأفلام المحايدة. أما أفراد المجموعة الثانية فبعد مشاهدتهم الأفلام المحايدة انخفض مستوى تخثر الدم لدى 86 بالمائة منهم، وارتفع لدى 43 بالمائة منهم عند مشاهدتهم أفلام الرعب فيما بعد.

ويعتقد خبراء الطب ان مشاهدة أفلام الرعب تؤدي لتخثر الدم وضعف تدفقه، وتكرار الأمر يساهم في ظهور التجلطات الدموية، بالإضافة لأضرار أخرى.

ويرجع بعض الباحثين السبب في حبنا لأفلام الرعب إلى التكوين البدائي للإنسان حيث يحتاج لينتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة لتحدي شعور الخوف ومواجهته.

ويفسر البعض الآخر التعلق بهذا النوع من الافلام بأنه تجربة لا تحصل إلا نادرا في الحياة فيحتاج المشاهد إلى المرور بها مثلها مثل الألعاب الخطرة في مدينة الملاهي، كما أن أحداثا عنيفة قد تدفع الناس إلى مشاهدة أفلام رعب تشبه الحدث الذي عايشوه أو سمعوا عنه.