العراق.. قانون الأحزاب السياسية

اكثر المواد من قانون 1991

أصبح قانون الاحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015 نافذاً منذ 12 كانون الاول الجاري بعدما مرّ شهران على نشره في الجريدة الرسمية. وهنا نظرة سريعة على ما احتواه القانون نستعرض فيها بعض مواد القانون التي نجد انها موضع اعتراض اساسي لأنها تطرح مشاكل رئيسية خصوصا وأنها تتعارض مع احكام الدستور ومبادئ الحريات العامة. وسنرى في هذا الاستعراض للقانون اثار التفكير الدكتاتوري القمعي المستعار من تشريعات النظام الدكتاتوري المنهار، وخصوصا قانون الاحزاب رقم 30 لسنة 1991 الذي سنّه نظام الدكتاتور صدام حسين. ولعدم التوسع في المقارنات فإننا سنكتفي بالمقارنة مع قانون الأحزاب التونسي لأنه شرع في ظروف مشابهة للقانون العراقي في مرحلة أعقبت التخلص من نظام دكتاتوري.

عنوان القانون

1. المسألة الاولى: عنوان القانون : يسمى القانون باسم قانون الأحزاب السياسية. وهو بهذه الحالة يقصر مجاله على الأحزاب السياسية، ويقصر مجالها على العمل السياسي فقط.

في حين ان المادة الأولى/أ من الفصل الأول تنص على ان هذا القانون يسري على الأحزاب والتنظيمات السياسية التي لم تذكر في العنوان. وهو يؤكد من ناحية أخرى انه يسري فقط على ما له طبيعة سياسية فقط، ويبعد من مجاله التنظيمات غير السياسية ويمنع بهذا وجود هذه التنظيمات التي لا تدخل في حيز منظمات المجتمع المدني.

2. المسألة الثانية: تعريف الحزب او التنظيم السياسي: في الفصل الاول الذي يتعلق بسريان القانون والتعاريف والاهداف يرد تعريف الحزب كما يلي : الحزب او التنظيم السياسي: "هو مجموعة من المواطنين منضمة تحت اي مسمى على اساس مبادئ واهداف ورؤى مشتركة تسعى للوصول الى السلطة لتحقيق اهدافها بطرق ديمقراطية...".

من الناحية المبدئية، هناك بعض الاحزاب تتكون بهدف توعية المواطنين او نشر أفكار اجتماعية، او للدفاع عن مصالح فئة من المجتمع، ولا تبحث عن الوصول الى السلطة، وربما لا تشارك في الانتخابات. الاصوب هو تثبيت حق الاحزاب في العمل للوصول الى السلطة بالوسائل الديمقراطية دون افتراض ان جميع الاحزاب تسعى لذلك.

أحزاب طائفية

3. المسألة الثالثة تتعلق بالمبادئ الاساسية: تنص المادة 5/ثانيا من الفصل الثاني على ما يلي: "لا يجوز تأسيس الحزب على اساس العنصرية او الإرهاب او التكفير او التعصب الطائفي او العرقي او القومي".

اذن يمكن تشكيل أحزاب على اساس الطائفية او العرقية على شرط الا تكون متعصبة، وذلك يعني عمليا إمكانية تأسيس حزب طائفي او يقتصر في تشكيلاته على ابناء طائفة معينة، ويكتفي لكي ينفي صفة التعصب الطائفي بان يعلن ان ابوابه مفتوحة للجميع خلافا بطبيعة الحال لحقيقة الامر.

وذلك حال غالبية الاحزاب الحاكمة. ولهذا السبب لم يكمل واضع النص العبارة بإضافة الطائفية بعد كلمة العنصرية لكي يكون لها نفس الحكم.

4. المسألة الرابعة : احكام تأسيس الحزب :

أ - الفصل الثالث الذي ينظم احكام التأسيس يشترط، في المادة 9 ، ثانيا، ان يكون من يتقدم بطلب تشكيل حزب قد "اكمل الخامسة والعشرين من العمر، ومتمتعا بالأهلية القانونية."

رغم ان الاهلية القانونية في العراق تنطبق على كل شخص بلغ الـ 18 سنة ويتمتع بكامل قواه العقلية، فان هذا القانون حدد العمر بخمس وعشرين سنة.

نجد مصدر هذا التحديد في قانون الاحزاب رقم 30 لسنة 1991 (المادة 7 الفقرة ثانيا) الذي سنّه نظام الدكتاتور صدام حسين (وسنرى ذلك يتكرر في مسائل اخرى).

تحديد عمر المؤسسين هذا فيه اجحاف كبير بفئة من المواطنين من هم دون هذا العمر. وفيه تقييد مهم لحريتهم في التعبير، وفي هذا خرق للدستور.

ب - نفس المادة 9 تنص في الفقرة سادسا، على شرط اخر في من يؤسس حزبا ان يكون : "حاصلا على شهادة جامعية اولية او ما يعادلها".

نجد هنا خرقا اخر للدستور لأنه يمنع فئات كبيرة عن التعبير عن آرائها ويحرمها من حرية التعبير وتشكيل الاحزاب.

فالمجتمع يتكون من طبقات وفئات اجتماعية متفاوتة ومختلفة. فكيف الحال إذا اراد العمال او الفلاحون التعبير عن ارائهم والدفاع عن مصالحهم. من اين يأتون بخريجي الجامعات وهم بغالبيتهم العظمى لا يملكون هذا المستوى من التعليم.

وبهذا يخالف هذا النص احكام الدستور التي تنص على حرية التعبير وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في المادة 16 من الدستور.

5. المسألة الخامسة: تتناول شروط تسجيل الحزب : في المادة 11/اولا ، أ، من الفصل الرابع الذي يعالج اجراءات التسجيل، يشترط القانون لتأسيس اي حزب ان : "يقدم طلب التأسيس تحريريا بتوقيع ممثل الحزب الى دائرة الاحزاب مرفقة به قائمة بأسماء الهيئة المؤسسة التي لا يقل عدد اعضائها عن 7 اعضاء مؤسسين ومرفقة به قائمة بأسماء عدد لا يقل عن 2000 عضو من مختلف المحافظات، على ان تتم مراعاة التمثيل النسوي".

إذا بحثنا عن مصدر اشتراط عدد 2000 عضو فسنجده في قانون الاحزاب رقم 30 لسنة 1991 (المادة 28 الفقرة اولا) الذي سنّه نظام الدكتاتور صدام حسين.

هذا الشرط يتعارض مع ما ورد في نفس القانون من مبادئ كما نرى في المواد التالية:

ففي تعريف الحزب (الفصل الاول المادة 2، اولا : "الحزب او التنظيم السياسي : هو مجموعة من المواطنين منضمة تحت اي مسمى على اساس مبادئ واهداف ورؤى مشتركة...".

الحريات العامة

وفي المادة 3، ثالثا من نفس الفصل ينص القانون كأهداف له على: "ضمان حرية المواطنين في تأسيس الاحزاب والانضمام اليها او الانسحاب منها".

كما نجد في الفصل الثاني الذي يتعلق بالمبادئ الاساسية المادة 4، اولا: "للمواطنين رجالا ونساءً حق المشاركة في تأسيس حزب سياسي او الانتماء اليه او الانسحاب منه.

والدستور العراقي يؤكد من ناحية أخرى، في الفقرة ج من (الباب الاول، المادة 2، اولا) : «لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور".

وهذه الحريات منصوص عليها في المادة 36، اولا: "الدولة تكفل حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل"، وكذلك في المادة 39، اولا: "حرية تأسيس الجمعيات والاحزاب السياسية او الانضمام اليها مكفولة، وتنظم بقانون". وعبارة "تنظم بقانون" لا تطلق يد المشرع فيما بعد للحد من الحقوق الاساسية في حرية التعبير وتأسيس الاحزاب. فالأصل فيما اشترطه المشرع الدستوري من ضرورة تنظيم بعض الحقوق بقانون يرجع لأهمية الحق او الحرية وتسهيل ممارستهما وليس الانتفاص او التقييد.

فشرط توفر 2000 منتمٍ الى الحزب لحظة تأسيسه تقييد مهم لهذه الحرية التي تخلق نوعين من العراقيين. من هم أكثر من 2000 شخص لهم حرية التعبير، ومن هم اقل من 2000 شخص يمنعون منعا باتا عن التعبير لأن الاحزاب غير المجازة ممنوعة.

الحزب يتكون من أكثر من شخص، وفي حالة اتفاق شخصين على تأسيس حزب فلهم الحق في ذلك لان هدفهم هو التعبير عن ارائهم واعلان ذلك على الملأ.

هذا الشرط الذي فيه خرق واضح للدستور ينسجم مع التفكير الاستبدادي لنظام صدام ولكنه ينهار بنفسه أمام الفكر والبناء الديمقراطي.

ويظهر الطابع التعسفي لهذه القاعدة واضحا في العقوبة الجزائية بالحبس من 6 أشهر الى سنة التي تقع، وفق المادة 46 من الفصل التاسع، على كل من يساهم باي شكل في تأسيس او عمل أي حزب غير مرخص. وهذا يعني ان هذا القانون لا يكتفي بمنع فئات واسعة من المواطنين من التعبير عن آرائهم وانما يلقي في السجن كل من لا يستطيع تجميع هذا العدد من المواطنين.

للمقارنة، ينص قانون الأحزاب التونسي على تحديد شروط تأسيس الأحزاب بـ "ارسال رسالة مسجلة موجهة من شخصين الى رئيس الوزراء يعلنون فيها تأسيس حزب" اما كلفة التأسيس فهي ديناران (في مقابل 25000000) دينار عراقي في الحالة العراقية.

6. المسألة السادسة: التمثيل النسوي : لا يشترط القانون نسبة واضحة للتمثيل النسوي في هيئات الحزب سواء في التأسيس او العمل او الهياكل التنظيمية، خلافا للدستور الذي يشترط نسبة 25 % من التمثيل النسوي، وذلك على مستوى اعلى من التمثيل السياسي، وهو الترشيح لمجلس النواب، وفي هذا مخالفة للدستور.

7 . المسألة السابعة: تتعلق بحقوق وواجبات الأحزاب : الفصل الخامس الذي يحدد حقوق وواجبات الاحزاب والمنتمين اليها يحتوي على عدة مواد تخرق الدستور بشكل واضح.

يشير القانون في المادة 22، اولا : "للحزب اصدار صحيفة سياسية ومجلة سياسية او اكثر وانشاء موقع الكتروني وامتلاك واستخدام وسائل الاتصال كافة للتعبير عن ارائه ومبادئه وفق القانون"

ثانيا : "يكون رئيس تحرير صحيفة او مجلة الحزب هو المسؤول عما ينشر فيهما".

بدون اي شك فان تحميل رئيس تحرير صحيفة الحزب مسؤولية ما ينشر فيها هو من بقايا السلوك الدكتاتوري الذي يقمع حرية التفكير والنشر ويخلق عملاء رقابة من رؤساء تحرير الصحافة وفي هذا خرق لقاعدة شخصية العقوبة المثبتة في الدستور.

اما في المادة 24، سابعا فيشترط القانون: "تزويد دائرة الاحزاب بأية تحديثات على نظامه الداخلي وبرنامجه السياسي واسماء الاعضاء المؤسسين والمنتمين حينما يطرأ عليها اي تغيير".

ومرة اخرى نجد أصل هذه المادة في القانون الصدامي رقم 30 لسنة 1991 في المواد 14 و22 خصوصا بما يتعلق بالمنتمين الى الاحزاب.

وهذا تعبير صارخ عن الرغبة في احكام السيطرة على الاحزاب ومراقبتها من السلطة التنفيذية، وما ينطوي ذلك على ارهاب المنتمين الى الاحزاب غير المرغوبة من القابضين على السلطة وارعابهم وصرفهم عن الانتماء لغير احزاب السلطة الرئيسية، تماما وفقا للتفكير السائد في عهد الدكتاتورية.

إضافة الى كل ذلك فمن يخالف هذه المادة يقع تحت طائلة العقوبة المحددة في المادة 53 من الفصل التاسع والتي تشمل كل مخالفة لم تحدد لها عقوبة في هذا القانون وهي : "يعاقب بغرامة لا تقل عن مليون دينار ولا تزيد عن 3 ملايين دينار كل من ارتكب مخالفة لأحكام هذا القانون ولم تحدد لها عقوبة خاصة"

وهذا يخرق الدستور العراقي بتقييده لحرية الانتماء الى الاحزاب.

في الفقرة ثامنا من نفس المادة، يرد ان من واجب الحزب : "اعلام دائرة الاحزاب عن نشاطاته وعلاقاته بالأحزاب والمنظمات السياسية غير العراقية".

وهنا ايضا نجد مصدر هذه الفقرة في قانون صدام الذي يفرض ان تمر هذه العلاقات عن طريق المجلس الوطني. وهذا النمط من التفكير القمعي يجد مبرراته في عقلية الشك والريبة في القوى السياسية وأساليب قمع المعارضة والتعبير عن الرأي". إضافة الى ذلك فتاريخنا حافل بمظاهر التضامن بين الشعب العراقي وشعوب العالم.

ومخالفة هذه المادة تقع تحت طائلة العقوبة الواردة في المادة 53 التي سبق ذكرها.

ومرة أخرى نذكر نص قانون الأحزاب التونسي الذي يؤكد في الفصل 15 "يجوز للحزب السياسي إقامة علاقات سياسية بأحزاب سياسية أخرى وطنية او اجنبية او باتحادات أحزاب سياسية دولية."

وفي المادة 25، ثانيا يمنع الحزب من " التدخل في شؤون الدول الاخرى"، دون تحديد لطبيعة ذلك التدخل والجهة المكلفة بتقييم ذلك.

8 . المسألة الثامنة: هي المسألة المالية ومصادر تمويل الحزب : تتجلى في الفصل الثامن الذي ينظم الاحكام المالية عقلية الرقابة التسلطية وآثار قانون 30 لسنة 1991 الصدامي.

يحدد في المادة 36 الخاصة بالتبرعات، اولا : "عند استلام التبرع، يتم التحقق من هوية المتبرع وتسجل في سجل التبرعات الخاص بالحزب".

ثانيا : "يتم نشر قائمة المتبرعين في جريدة الحزب".

إذا كانت الاحزاب الكبيرة لا تحتاج الى تبرعات نتيجة استحواذها على مبالغ كبيرة من المال العام، فان الاحزاب الناشئة او الصغيرة تحتاج الى دعم الجمهور. وفي هذه الحالة فان من المستحيل تنفيذ هذا الشرط، خصوصا إذا تم جمع التبرعات في الفعاليات العامة او في حملات جمع التبرعات في الاماكن العامة.

هذا الشرط البوليسي يرهب من جهة اخرى المتبرعين لغير الاحزاب التي تتقاسم السلطة خوفا من نشر اسمائهم ومتابعتهم من مؤيدي احزاب السلطة. كل ذلك يؤدي الى حصر العمل السياسي ببعض الاحزاب المتنفذة والغنية.

المادة 37، ثانيا تقول : "تمنع كل التبرعات المرسلة من اشخاص او دول او تنظيمات اجنبية". وكذلك المادة 41 اولا وثانيا اللتان تمنعان استلام او ارسال اية مبالغ من والى حزب او جمعية او منظمة او شخص او اية جهة اجنبية.

إذا كان من الطبيعي منع الدعم المالي بكل اشكاله الذي يأتي من دول اجنبية، فان التبرعات التي تصل من اشخاص اجانب او متواجدين في بلاد اجنبية هو الاخر منقول من قانون صدام ويعكس عقلية الرقابة والخوف والشك بالخارج.

عراقيو الخارج

الجميع يعلم بان هناك ملايين عديدة من العراقيين هجروا العراق واستقروا في الخارج. وكذلك نعلم بان الكثير منهم حصلوا على جنسيات اجنبية وهم بحكم القانون اجانب. فان استلام تبرعات من الاشخاص في الخارج مشروع ولا يعرض سلامة او امن العراق الى اي خطر ممكن. من ناحية اخرى يسمح الدستور العراقي بازدواج الجنسية وهم بذلك قادرون على التصويت في الانتخابات ولكنهم يمنعون من التبرع لمن يمثلهم.

وما يؤكد الطابع التعسفي لهذه القاعدة هو العقوبة الجزائية بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات التي تقع، وفق المادة 50 من الفصل التاسع، على كل من أرسل أموالا عائدة الى الحزب الى منظمات او اشخاص او اية جهة أخرى خارج العراق دون موافقة دائرة الاحزاب.

هذه المادة التي تنطلق من السلوك الدكتاتوري القمعي والرقابي للنظام السابق تمنع الأحزاب من التواصل مع مؤيديها في الخارج وتمنع التضامن العالمي في حالات عديدة مشروعة تماما وتضع الأحزاب تحت رقابة السلطة التنفيذية التي تحدد علاقاتها وفقا لرغباتها وليس وفقا لمصلحة الوطن.

هذه المواد تعمق الهوة بين الاحزاب وتحرم البعض منها من ممارسة حقه في التعبير عن الرأي.

9 . المسألة التاسعة: هي مسألة الإعانة المالية للأحزاب : تنص المادة 42 على "تتسلم الاحزاب السياسية اعانة مالية سنوية من ميزانية الدولة... وتنظم المادة 44 نسب الاعانة بالشكل التالي : " أولا (20%) بالتساوي على الأحزاب المسجلة. ثانيا (%80) على الأحزاب الممثلة في مجلس النواب وفقا لعدد المقاعد...".

هذا التوزيع غير عادل لعدة أسباب:

أولا: لان الأحزاب الممثلة في مجلس النواب تستلم الاعانة مرتين، الأولى كأحزاب مسجلة (نسبة الـ 20%) والثانية لأنها ممثلة في مجلس النواب.

ثانيا : القانون يطبق هذه القواعد باثر رجعي فيمنح الأحزاب الممثلة في مجلس النواب امتيازات غير مستحقة، وفي هذا مخالفة للدستور الذي يؤكد مبدأ تكافؤ الفرص.

هذه المواد تعمق الهوة بين الأحزاب وتحرم البعض منها من ممارسة حقه في التعبير عن الرأي.

نسخ تجربة النظام السابق

مما تقدم نرى بان هناك مجموعة من المواد والقواعد في قانون الأحزاب هذا تنطلق من السلوك الدكتاتوري القمعي والرقابي للنظام السابق، وما يؤكد ذلك هو النقل المباشر لمجموعة من القواعد والعقوبات المنصوص عليها حرفيا في قانون الاحزاب رقم 30 لسنة 1991 الذي سنّه نظام الدكتاتور صدام حسين. من الواضح انه على الرغم من وجود ضرورة لسن قانون أحزاب في العراق ولوجود هذا المشروع في أروقة مجلس النواب لمدة طويلة، الا انه سنّ بعجالة واضحة تحت ضغط الجماهير المتظاهرة في الشوارع.

لذلك فمن الضروري إعادة النظر فيه، وهذا ما يعطي أهمية كبرى للاعتراض على القانون امام المحكمة الاتحادية.

وثاب السعدي

محامي عراقي