تغير المناخ يعصف بالمنظومة البيئية في البحيرات

ناسا تقرع ناقوس الخطر

واشنطن - كشفت دراسة أجرتها إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) والمؤسسة القومية الأميركية للعلوم النقاب عن ان تغير المناخ يسهم في زيادة درجات حرارة مسطحات البحيرات في العالم بسرعة.

نشرت هذه النتائج في دوريات البحوث الجيوفيزيقية واجتماع الجمعية الجيوفيزيقية الأميركية في سان فرانسيسكو الاربعاء الماضي.

واستعانت الدراسة ببيانات درجات الحرارة المأخوذة عن طريق الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية من 235 بحيرة في شتى أرجاء العالم وتضمنت تحليل تغيرات درجات الحرارة على مدى 25 عاما.

وقال سام هوك مدير القسم العلمي بمعمل الدفع النفاث التابع لناسا والمشارك في هذه الدراسة "كل ما نريده هو رصد كيفية تغير البحيرات في العالم بأسره والنظر الى التفاوتات في معدلات ارتفاع الحرارة في الكرة الأرضية".

وقال هوك إن البحيرات تشهد ارتفاعا في درجة الحرارة قدره 0.34 درجة مئوية في المتوسط كل عشر سنوات وترجع التفاوتات في درجات الحرارة الى عدة عوامل منها تقلص الغطاء من الغيوم.

ويمكن ان يؤدي ارتفاع درجات حرارة البحيرات الى تدمير المنظومة البيئية في البحيرة ما يتعذر معه استمرار بقاء الأسماك حية.

وقال كوك إن الحد من التلوث يمكن ان يسهم في خفض التفاوت في درجات حرارة البحيرات.

ولا تعد البحار في منأى عن هذا التأثر بالاحترار.

ويعتقد العلماء أنه مع توقع ارتفاع درجة حرارة مياه بحر الشمال بمقدار 1.8 درجة خلال السنوات الـ 50 المقبلة، فإن ذلك سيكون له تأثيره في انخفاض عدد كبير من الاسماك ومنها سمك الحدوق وسمك موسى.

ومؤخرا حذرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة الأميركية من أن المحيطات الساخنة جدًا تعرض الشعب المرجانية في أنحاء العالم للخطر، مما يستدعي التدخل العاجل.

وتتخطى أهمية الشعب المرجانية جمالية ألوانها، فهي حيوية للنظم الايكولوجية في المحيطات، وعلى الرغم من أنها تغطي 0.1 بالمئة من قاع المحيطات لكنها تعتبر موطنا لحوالي 25 بالمئة من الأنواع البحرية، وغالبًا ما يشار للشعب المرجانية باسم الغابات الاستوائية في البحار.

ولا تستطيع الشعب المرجانية التعامل مع هذه التقلبات في درجة الحرارة الشديدة والسريعة، وخصوصًا أنها تعاني صعوبة في مواكبة ارتفاع درجة الحرارة السريع الناتج عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتشير الدراسات إلى أن الشعب المرجانية سوف تنقرض بحلول عام 2050، وبالتالي يجب التحرك سريعًا للحد من هذا التغير السريع في المناخ وتطوير استراتيجية للحد من ظاهرة الانحباس الحراري على المدى الطويل والتي يسببها الانبعاث المستمر للغازات، وتحديدًا غاز ثاني أكسيد الكربون.