موعد فريد للشمس مع معابد فرعونية يطلق احتفالات مصرية بالشتاء

حساب فلكية معقدة تعود لآلاف السنين

القاهرة - وسط حشود من الزائرين المواطنيين والأجانب احتفلت مصر على مدار يومين بتعامد الشمس على معبد الكرنك بالأقصر، وقصر "قارون" بالفيوم، إيذانًا ببدء الانقلاب الشتوي عند المصريين.

ومع شروق شمس الثلاثاء انطلقت الاحتفالات بتعامد الشمس على "الاله آمون" بمعبد الكرنك في مدينة الأقصر (جنوب)، في ظاهرة فلكية فريدة تحدث مرة كل عام، أعقبت احتفالية منفصلة الاثنين عندما تعامدت الشمس أيضًا على قصر قارون في الفيوم.

وشهد الاحتفالان حضورًا لافتًا لعدد من الوزراء والمسؤولين وسفراء الدول الأجنبية؛ فضلاً عن فنانين وإعلاميين وسائحين.

وتعامد الشمس على المعابد هي ظاهرة فلكية فريدة لإعلان بدء فصل الشتاء، وهو ما أسماه القدماء المصريون بـ"الانقلاب الشتوي".

ففي مشهد متكرر سنويًا اصطف الزائرون من الأجانب والمصريين أمام معبد الكرنك قبل شروق الشمس لمشاهدة الظاهرة الفلكية النادرة، فيما قام المرشدون بكشف تفاصيل بناء المعبد وفق حساب فلكي هندسي لحركة الأرض حول الشمس، حيث تم بناء المعبد وفق هذه الحسابات ليمثل اليوم بشروق الشمس على وجه أمون بداية فصل الشتاء.

ويفسر علماء الفلك تلك الظاهرة بأن محاور معبدي الكرنك تتجه ناحية الأفق الذي تشرق منه الشمس فيما يسمى بالانقلاب الشتوي ما يعني بدء فصل الشتاء.

والاثنين أحيت مصر احتفالية تعامد الشمس على قصر قارون بالفيوم (وسط البلاد)، وسط حضور وزراء ودبلوماسيين وفنانين وسياح أجانب.

ومعبد قصر قارون يعود إلى العصر اليوناني الروماني ولا علاقة له بقارون الذى جاء ذكره في القرآن الكريم، والذى قال عنه الله "فخسفنا به وبداره الأرض"، بحسب تصريحات سابقة لمدير عام الآثار بالفيوم.

وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20 بالمئة من العملة الصعبة سنويًا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه ( 9.5 مليار دولار)، حسب بيانات وزارة السياحة.