المقاومة الشعبية في أقرب نقطة إلى صنعاء منذ الانقلاب الحوثي

عين على صنعاء

دبي - قالت مصادر قبلية إن القوات الموالية للحكومة اليمنية شقت طريقها إلى صنعاء الاثنين لتصبح عند أقرب مسافة لها من العاصمة منذ أن استولى عليها مقاتلو الحوثي في سبتمبر/أيلول 2014.

ويأتي التقدم ردا وسط الخروقات المتكررة لميليشيا الحوثي لاتفاق هدنة جديدة مدتها سبعة أيام في اليمن في أعقاب محادثات سلام جرت على مدى أسبوع في سويسرا برعاية الأمم المتحدة وتوصل خلالها الجانبان إلى إطار واسع لإنهاء الحرب الدائرة منذ تسعة أشهر وقتل فيها قرابة ستة الاف شخص.

وقال مصدر قبلي ان "قوات (الرئيس عبد ربه منصور) هادي سيطرت على جبلين في منطقة نهم في محافظة صنعاء." وتقع المنطقة على بعد 40 كيلومترا شمال شرقي صنعاء.

وبدأ تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار قصف حركة الحوثيين الحليفة لإيران لإعادة حكومة الرئيس هادي للسلطة ودحر المكاسب التي حققها الحوثيون.

وحققت المقاومة الشعبية وهي القوات اليمنية الموالية لهادي عدة مكاسب ضد الحوثيين في الأسابيع الأخيرة بدعم الضربات الجوية للتحالف. لكن الحوثيين الذين ينتمون للطائفة الشيعية احتفظوا بسيطرتهم على انحاء مختلفة من شمال البلاد.

واستعادت القوات الموالية لهادي يوم الجمعة السيطرة على مدينة الحزم العاصمة الإقليمية لمحافظة الجوف في شمال غرب البلاد.

وقال بيان للأمم المتحدة إن إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للمنظمة الدولية لليمن أبدى قلقه العميق بشأن "التقارير العديدة عن انتهاك (اتفاق) وقف العمليات القتالية" ودعا إلى انشاء آلية لتعزيز الالتزام به.

ومن المقرر استئناف محادثات السلام في 14 يناير/كانون الثاني. ولم يتحدد المكان الذي ستعقد فيه وإن كان من المحتمل أن تجرى في سويسرا أو إثيوبيا.

واتفق الجانبان أيضا على تشكيل لجنة لمنع التصعيد العسكري واتخاذ إجراءات لبناء الثقة مثل إطلاق سراح الأسرى.

واعلن التحالف العربي الاثنين اعتراض صاروخ اطلق من اليمن، بحسب بيان نقلته وكالة الانباء السعودية الرسمية.

واوردت الوكالة ان "قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت في حوالي الساعة الثالثة والنصف فجراً (00:30 منتصف الليل تغ) صاروخا معاديا تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه مدينة جازان" في جنوب السعودية.

وقام سلاح الجو السعودي "بتدمير منصة إطلاق الصاروخ" في اليمن.

والصاروخ هو الرابع على الاقل الذي يطلقه الحوثيون وحلفاؤهم باتجاه السعودية منذ الجمعة. فقد افادت الوكالة الاحد عن مقتل ثلاثة اشخاص في سقوط صاروخ على نجران، غداة اعتراض صاروخ بالستي اطلق من اليمن وسقوط آخر في منطقة صحراوية شرق نجران.

وفي سياق متصل، بحث ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان مساء الاحد مع رئيس هيئة الأركان العامة (الموالية للحكومة) اليمني اللواء محمد علي المقدشي "التطورات الميدانية في الساحة اليمنية"، بحسب الوكالة السعودية.

والاثنين، دان مجلس الوزراء السعودي "عدم التزام الميليشيا الحوثية بعد إعلان وقف إطلاق النار خلال محادثات السلام (...) وخرقهم للهدنة في أعمال لا تخدم المفاوضات الرامية لإيجاد حل سلمي للقضية اليمنية".

ويتزامن تزايد الهجمات الصاروخية مع تصعيد الحوثيين نبرتهم التحذيرية.

ونقلت وكالة "سبأ" التي يسيطرون عليها، عن المتحدث العسكري شرف غالب لقمان ان "300 هدف عسكري ومنشأة حيوية سعودية، ادخلت ضمن اهداف قوة الاسناد الصاروخية للجيش واللجان الشعبية".

واضاف في تصريحات الاحد "بعد اليوم لن نكون في خانة الدفاع، وصار الهجوم من اولويات خياراتنا الاستراتيجية".

وافاد ديبلوماسي عربي رفض كشف اسمه ان "عددا من دول مجلس الامن الدولي وخاصة الولايات المتحدة، تضغط على جميع الاطراف المتقاتلة في اليمن لوقف الحرب".

واوضح ديبلوماسي آخر ان "واشنطن تجري اتصالات مع دول من التحالف العربي، وخاصة المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، لتأمين وقف اطلاق نار دائم".

وفي ايران، اكد الناطق باسم وزارة الخارجية حسين جابر انصاري للصحافيين ان "جهودا دبلوماسية جارية بين ايران والسعودية لاعداد الارضية لحوار مباشر من اجل تسوية الخلافات والقضايا الاقليمية".

واليمن حيث تتهم السعودية ايران بدعم الحوثيين، هو احد ابرز الملفات الخلافية بين القطبين الاقليميين، اضافة الى ملفات اخرى ابرزها سوريا.