المغرب يقود جهود محاربة التطرف بمقاربات فكرية وتربوية

قطع للطريق على استدراج المهمشين

الرباط - دعا علماء ومفكرون الاثنين في ندوة دولية لمعالجة قضية التطرف بالعاصمة المغربية الرباط، إلى اعتماد المقاربة التربوية والاقتصادية والحقوقية والأمنية لمواجهة التطرّف ومحاربة أسبابه المتعلقة بارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية وغياب العدالة الاجتماعية والديمقراطية وحرية التعبير.

ودعا أحمد عبادي رئيس الرابطة المحمدية لعلماء المغرب (حكومية) خلال الجلسة الافتتاحية للندوة التي نظمتها الرابطة بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية إلى "تكاتف جهود الدول العربية والإسلامية من أجل تحقيق نتائج ايجابية".

وقال عبادي في الندوة التي عقدت تحت عنوان \'في نقض أسس التطرف ومقولاته: مقاربات وتجارب\' "المقاربة التربوية لا تتم بالأقسام والفصول الدراسية فقط بل تتم أمام الألواح الالكترونية والهواتف الذكية"، مضيفا "يجب توظيف الرسوم المتحركة والقصص من أجل تقوية الحس النقدي لدى النشء والاستغناء عن التربية التي تعتمد استهلاك المعلومة فقط بدل تحليلها".

وأشار إلى "ضرورة انخراط العلماء لمواجهة التطرف والعمل على تنظيم الفتاوى وعدم تركها لمن هب ودب"، معتبرا أن "المؤسسات الدينية هي الملاذ والحصن لمحاربة التطرف".

واعتبر رئيس الرابطة المحمدية لعلماء المغرب أن "المؤسسات الدينية بالدول العربية والإسلامية مدعوة من أجل مواجهة التطرّف خاصة و أن هذه الدول تتوفر على عدد كبير من العاملين في المجال الديني، حيث يبلغ عددهم في المغرب 150 ألف وفي مصر 280 ألف والسعودية 300 ألف وفي تونس 80 ألف بالإضافة إلى الدول الأخرى".

من جهته دعا إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الاسكندرية بمصر خلال الجلسة الافتتاحية، إلى محاربة مسببات التطرف المتعلقة بارتفاع نسبة الفقر وزيادة البطالة وارتفاع نسبة الأمية والجهل والشائعات والخرافات.

واشار ايضا إلى من بين الاسباب التي تلقي بالشباب في احضان الجماعات المتطرفة غياب العدالة الاجتماعية والديمقراطية وحرية التعبير.

واعتبر أن مؤشرات العنف باسم الإسلام ارتفعت وأن الإسلام بريء منها، وأن الجماعات المتطرفة توظف الإسلام في خدمة اجندتها وهو بريء من أفعاها.

وقال "الإسلام أقر لغير المسلمين حقوقا ووفر لهم الحق في العيش والكرامة دون تمييز".

بدوره قال محمد بلكبير رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم التابع للرابطة المحمدية للعلماء بالمملكة المغربية، إن "تحليل الفكر المتطرف مدخل أساسي لمحاربته"، مؤكدا "ضرورة الاعتماد على علم الاجتماع لفهم ظاهرة التطرف ونقدها لأن فهم العقل المتطرف خطوة أولى للعمل على محاربته".