بعد الكوليرا، أطفال العراق على موعد مع النكاف

تلوث المياه سبب الداء

بغداد - أعلنت وزارة الصحة العراقية الاثنين، تسجيل 2500 حالة إصابة بفيروس "paramyxovirus" المعروف باسم "النكاف" والذي يسبب التهاب الغدد النكافية، ويعّد من الأمراض المعدية بين الأطفال.

وقال أحمد الرديني المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة العراقية إن "إجمالي الحالات، التي سجلت بالإصابة بمرض النكاف الفيروسي بلغت 2500 حالة في بغداد والمحافظات لكن الوزارة لم تسجل أي حالة وفاة بالمرض"، مضيفا أنها "بدأت بتنفيذ حملات تلقيح في المدارس لمنع تفشي المرض".

وأفاد بأن "أبرز الأسباب، التي تقف وراء ظهور الاصابات هو عدم تلقيح بعض الأطفال، خلال سنوات أعمارهم الأولى باللقاحات الخاصة نتيجة للظروف التي مرت بها البلاد في السابق".

والنكاف هو مرض فيروسي تلوثي ومعد يسبب انتفاخا وأوجاعا في الغدد اللعابية وخاصة في الغدد النكفية الموجودة بين الأذن والفك، حيث ينتشر عن طريق السعال والعطاس وعند اقتسام الطعام أو الشراب مع شخص مصاب بالتلوث ويصيب عادة الأطفال من عامين إلى 12 سنة.

واعلن مجلس محافظة بغداد الاحد، تقديم طلب لمديريات التربية بتحديد اجازة رسمية اجبارية للطلبة المصابين بمرض النكاف في عدد من مدارس العاصمة.

وقالت عضو لجنة التربية في مجلس المحافظة غروب العزاوي، ان "مجلس محافظة بغداد بعث كتابا رسميا لمديريات تربية الكرخ الثالثة والرصافة الثانية في بغداد، يقضي بضرورة تحديد اجازة اجبارية للطلبة المصابين بمرض النكاف" الذي تفشى مؤخرا في عدد من مناطق العاصمة.

وأضافت ان "الاجازة الاجبارية تتراوح بين 15 و17 يوما لما يحمله هذا المرض من اثار فتاكة بالأطفال" وان ارسال الكتاب لهذه الدوائر جاء على خلفية التفشي الكبير للمرض في المناطق الواقعة ضمن مسؤولياتها.

وقبل ظهور هذا المرض، كان وباء الكوليرا قد تفشى في العراق منذ اغسطس/اب وارتفع عدد الإصابات في أكتوبر/تشرين الأول إلى أكثر من 1800 حالة، وفقا لإحصائية صادرة وزارة الصحة العراقية.

وتقول الحكومة إن العوامل الرئيسية لانتشار المرض هي العجز الشديد في المخزون الاستراتيجي من المياه، وعدم استطاعتها توفير مياه نظيفة لبعض المناطق بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية وتزايد أعداد النازحين الناجم عن الحرب الدائرة على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتشهد المحافظات العراقية منذ اشهر مظاهرات متواصلة احتجاجا على تردي الخدمات الصحية وعلى تلوث مياه الشرب وعلى انقطاعات الكهرباء.