للطفل قريته في مهرجان الظفرة

أنشطة تثقيفية توجيهية

أبوظبي - تُقدّم اللجنة المنظمة لمهرجان الظفرة في مدينة زايد بالمنطقة الغربية العديد من المسابقات والعروض الثقافية والتراثية التي تجسد الموروث الإماراتي بأبهى صوره، حيث تنقل الزائر من المجلس الشعبي إلى "الدكان"، وتروي له قصة يقدمها حكاواتي يجلس من حوله الأهالي والأطفال، وذلك ضمن فعاليات قرية الأطفال والسوق الشعبي اللذين يشهدان إقبالاً متميزاً من قبل الزوار والسياح.

وتركز لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في هذه الدورة، على مبادرة "عام 2016.. عام القراءة" التي أطلقها مؤخراً الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، لتمثل خطوة جديدة في مسيرة الإمارات نحو ترسيخ ثقافة العلم والمعرفة والاطلاع على ثقافات العالم.

ومن هذا المنطلق تتضمن الفعاليات مسابقة القصة المصورة والتي يقوم خلالها الطفل بكتابة قصة مصورة من وحي خياله، على أن يتم تجميع الأعمال المشاركة وتحديد الفائزين في نهاية المهرجان وقد رصدت لهم اللجنة جوائز قيمة.

وقالت ليلى القبيسي مسؤولة قرية الطفل، إنّ جميع الفعاليات هي أنشطة ترفيهية تثقيفية وتوجيهية متنوعة تتناسب وجميع أفراد الأسرة، حيث تشتمل القرية على مسابقات ثقافية يومية، ومسابقة شد الحبل، الأشغال اليدوية، مسابقة المرسم الحر والتي تشهد يومياً ورش تلوين وفعاليات فنية، مسابقة القصة القصيرة، ومسابقة الراوي، وعروض خفة اليد، وشخصيات متحركة للأطفال، وأسئلة تثقيفية متنوعة مع جوائز عينية، بما يعكس سعي اللجنة المنظمة لتحقيق طموحات أكبر شريحة من هذه الفئة من خلال تعريفها بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، ويعزز مكانة المهرجان كملتقى لتعزيز الروابط الأسرية.

كما سيتم تنظيم عدد من ورش العمل منها ورش لتعليم صناعة الخوص والتلي وتفصيل الملابس للفتيات وكذلك ورشة لتصنيع الألعاب القديمة.

وتهدف المسابقات إلى ربط الجيل الجديد من الأطفال بثقافة وتراث الإمارات، واعتمدت هذه المسابقات على تشجيع الجمهور المتواجد في التعرّف على التراث، باستخدام مفردات المهن القديمة والحلي والأزياء والأمثال والتغرودات وعناصر تراثية أخرى كثيرة، وذلك من أجل الحفاظ على الخصوصية المحلية من خلال ترغيبهم في الاستماع إلى أمثالهم الشعبية التي تشكل جزءاً مهماً من الانتماء الوطني.

وأشارت القبيسي إلى أن قرية الطفل تميزت في الدورة الحالية بالعديد من البرامج الجديدة والمثيرة، وكان من ضمنها وجود المذيع المميز سعيد المعمري والذي يحبه الأطفال، ليتواصل معهم ومع عائلاتهم داخل القرية.

وتضيف: لدينا برنامج حافل بالفعاليات والأنشطة والورش الخاصة للأطفال على مدار أيام مهرجان الظفرة، ومنذ اليوم الأول للمهرجان شهدت كل الفعاليات إقبالاً كبيراً، وسيزداد العدد بشكل مضاعف في نهاية الأسبوع، ما يؤشر إلى مدى عشق الطفل للتراث والأصالة، ويكشف عن رغبتهم في التعرف الى التراث بمختلف تفاصيله. ومن خلال هذه الفعاليات المشوقة، ستقضي أسر إماراتية ومقيمة، أجمل الأوقات في "قرية الطفل التراثية".

وأشارت إلى أنّ المشاركات خلال الدورات الماضية أظهر نجاح الألعاب الشعبية القديمة في منافسة وسائل التقنية الحديثة، لما لهذه الألعاب من انعكاسات إيجابية ونفسية على الأطفال، إذ تساهم فعاليات القرية بتنمية العديد من القيم الأصيلة كالتعاون والحماس والنجاح والتواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تنمية المواهب والحرف اليدوية.