غوغل يتململ ضد قوانين تفرمل انطلاقة السيارات ذاتية القيادة

خطوة 'محيرة'

وادي السيلكون (كاليفورنيا) – انتقد غوغل مؤخرا مشروع لوائح جديدة تفرض وجود شخص يحمل رخصة كاملة خلف عجلة القيادة في السيارات بلا سائق.

ونشرت دائرة اجازة المركبات في ولاية كاليفورنيا الاربعاء مسودة لوائح تحدد كيفية استخدام التكنولوجيا على الطرق.

واللوائح الجديدة "تستبعد مبدئيا" السيارات بدون سائق من التواجد في الطرقات دون مرافقة من سائق يتمتع برخصة قيادة.

والمسودة الجديدة تمنع الناس من ركوب تلك المركبات حتى يمكن تقييم سلامتهم في "حزم تنظيمية لاحقة".

وقالت الإدارة "تم تصميم مسودة التعليمات الجديدة لمعالجة المسائل المعقدة المتعلقة بسلامة المركبات وإصدار الشهادات ومسؤوليات المشغل والترخيص والتسجيل، والخصوصية، والأمن الإلكتروني."

وهناك مشاورات عامة سوف تجري حول المشروع في العام الجديد.

وفي اولى ردود فعل عملاق التكنولوجيا الاميركي قال مدير مشروع سيارات غوغل ذاتية القيادة، كريس يورمسون إن هذه الخطوة كانت "محيرة".

وكتب على مدونته "يحافظ هذا على نفس الوضع القديم القائم ويقصر في السماح لهذه التكنولوجيا للوصول إلى كامل إمكاناتها، مع استبعاد أولئك الذين يحتاجون للتنقل ولكن لا يمكنهم القيادة".

وأضاف "لقد سمعت قصصا لا تعد ولا تحصى من الناس الذين يحتاجون إلى سيارة ذاتية القيادة بالكامل اليوم، والناس يعانون من ظروف صحية تتراوح من مشاكل في الرؤية لمرض التصلب المتعدد إلى التوحد والصرع وهؤلاء يشعرون بالإحباط مع اعتمادهم على الآخرين حتى للقيام بالمهمات البسيطة".

وبعض سيارات غوغل ذاتية القيادة تم اختبارها في كاليفورنيا ولم يكن هناك أي تحكم يدوي سواء في عجلات القيادة أو الدواسات.

ومؤخرا استوقف شرطي أميركي في مقاطعة ماونتاين فيو في ولاية كاليفورنيا سيارة صغيرة لمخالفتها قواعد السرعة، فإذا به يفاجأ أنها تسير بدون سائق ولم يعرف كيف امتثلت له بالوقوف.

السيارة التي تملكها شركة غوغل كانت تسير بسرعة 40 كيلومتراً في الساعة على شارع يفترض أن السرعة فيه محددة بـ 55 كيلومتراً في الساعة، وهي مخالفة لا تختلف في عقوبتها عن تجاوز الحد الأعلى للسرعة.

احتار الشرطي الأميركي لمن يكتب المخالفة، ولكن نظراً لأن البطء في السرعة لم يترتب عليه أي حادث فقد آثر التسامح مع السيارة.

وقالت شركة غوغل في منشور على موقع غوغل بلس إنها حددت السرعة القصوى لهذا النوع من السيارات الصغيرة بـ 25 كيلومتراً في الساعة لدواعي السلامة وليس بغرض مخالفة قواعد السير. وأشارت الشركة إن لديها خبرة في قيادة السيارات تتجاوز مليوني كيلومتر يحتاج أي سائق من البشر إلى مئة عام من القيادة لتحقيق هذا الرقم من الخبرة.

ووفقا لغوغل فان السيارات ذاتية القيادة أكثر أمانا من السيارات الأخرى التي تقاد يدويا، لأنها تقضي على الخطأ البشري الذي يتسبب في معظم حوادث السير.

وحين اعلن محرك البحث على الانترنت قبل عام انه ينوي تصنيع سيارات ذاتية القيادة قال مدير المشروع كريس أورمسون ان السيارات التجريبية "لن يكون لها عجلة قيادة او دواسة للوقود او مكابح لانها لن تحتاج اليها".

لكن اتضح ان النماذج التجريبية للسيارات ذاتية القيادة لن تستغني عن هذه الاجهزة التحكمية لان قوانين كاليفورنيا تشترط وجود أجهزة تحكم يدوية في السيارات ذاتية القيادة خلال تجارب الاختبار.

تتمتع سيارات غوغل ذاتية القيادة بأدوات سلامة جد متطورة، لكن ذلك لا يمنعها من التعرض للحوادث، غير أن الخطأ ليس منّا، بحسب "غوغل".

وتسير حاليا أكثر من 20 سيارة من هذا الطراز على طرقات كاليفورنيا، وقد تعرضت هذه المركبات لـ16 حادث سير بسيطا منذ انطلاق المشروع قبل ست سنوات، لكنها لم تكن يوما السبب في أي من الاصطدامات هذه، بحسب كريس أورمسون رئيس برنامج السيارات المستقلة في غوغل.

وشرح على مدونة المجموعة "تعرضنا للاصطدام من الخلف 7 مرات، لا سيما عند التوقف وفق إشارات السير. وتعرضنا لضربات جانبية من قبل سيارات لم تتوقف عند الإشارة الحمراء"، ولم يصب أحد بجروح في هذه الحوادث.

ويخطط غوغل لجعل قسم السيارات الذاتية القيادة شركة منفصلة، ويقول عملاق البحث على الانترنت إنه يعتزم طرح سيارات أجرة في المستقبل بتقنية القيادة الذاتية لمنافسة أوبر.

وقالت شركة "ألفابت"، "مظلة" غوغل الجديدة، إن من المتوقع إجراء هذه التغييرات في العام المقبل.

ويسعى غوغل لاقتحام معركة "سيارات الأجرة" مع أوبر، التي استثمرت بكثافة في نفس مجال السيارات الذاتية القيادة.

وذكر موقع بلومبرغ إن أساطيل السيارات التي يعتزم غوغل نشرها، ستشمل مجموعة واسعة من المركبات الكبيرة والصغيرة، ويمكن إطلاقها بداية في مناطق محدودة، مثل الجامعات والقواعد العسكرية والحدائق وأماكن انتظار مكاتب الشركات.