وسام صباغ سائق تاكسي في 'اهلا بكم في لبنان'

انتعاشة في السينما اللبنانية

بيروت - ينطلق عرض الفيلم اللبناني الكوميدي "اهلا بكم في لبنان" خلال شهر مارس/آذار عام 2016.

ويتطرق الفيلم الى الواقع اللبناني ضمن اطار درامي كوميدي.

وسيعرض "اهلا بكم في لبنان" في قاعات السينما اللبنانية قرب عيد الفصح.

والفيلم من كتابة محمد السعودي بالاشتراك مع وسام صباغ وٳخراج السوري سيف الشيخ نجيب وٳنتاج شركة "فالكون فيلم".

ويسلط الفيلم الضوء على قدوم عائلة لبنانية كانت تعيش في الخارج الى موطنها الاصلي وتعرضها الى العديد من المواقف الغريبة، واصطدامها بالفوضى العارمة في المكان وعدم احترام القوانين.

ويركز "اهلا بكم في لبنان" على العادات اللبنانية السيئة، والفوضى التي يعيشها المواطن اللبناني بسبب عدم تطبيقه الأنظمة المعمول بها، وذلك من خلال سائق تاكسي (وسام صباغ) الذي يستقبل العائلة اللبنانية المغتربة.

وبعد غياب سنوات عن التمثيل يعود نجل وسام صباغ، جاد صباغ، مجددا ليقف أمام عدسة الكاميرا حيث سيشكل مفاجأة للجمهور اللبناني.

وكان جاد تألق من خلال الأدوار التي شارك فيها رغم صعوبتها.

وقد إنضمت مؤخرا الممثلة اللبنانية فيفيان أنطونيوس الى أبطال العمل.

كما سيكون هناك إطلالة خاصة لكل من الفنان والممثل زياد برجي، الإعلامي هشام حداد، ولاعب كرة السلة إسماعيل أحمد.

وقام الممثل اللبناني وسام صباغ مؤخرا بعرض بعض مشاهد فيلمه الجديد على مواقع التواصل حيث كان يشارك في مظاهرة تقام ضد النظام، ويتعرض خلالها للضرب والإعتقال.

وسجل المشهد السينمائي المحلي في لبنان تغييرا جذريا يتمثل في "غليان" إنتاجي وفي إقبال متزايد من الجمهور على الأفلام المحلية لا يحده الاضطراب السياسي والامني المتواصل في هذا البلد والحوادث الارهابية.

ويصمم الشعب اللبناني المعروف بحبه للحياة والسهر العيش بطريقة طبيعية رغم الازمات الامنية والسياسية التي يمر بها في كثير من الاحيان وتفاقم الصعوبات الاقتصادية والمعيشية.

وتشهد لبنان بين الحين والاخر توترات امنية وحوادث ارهابية تهدد امنه واستقراره، ولكن ذلك لا يمنع من انتشار مظاهر الفرح والمرح فيه.

وفي الأشهر الأخيرة تنافست ستة أفلام سينمائية لبنانية روائية طويلة وكان الجامع المشترك في ما بينها تناولها قضايا اجتماعية في إطار ساخر.

ولم تحتضن الصالات اللبنانية من قبل هذا الكم من الأفلام المحلية لا قبل الحرب الأهلية التي امتدت بين العامين 1975 و1990، ولا خلالها ولا في الفترة التي تلتها مباشرة.

وشهدت الساحة السينمائية حركة ناشطة في انتاج الأفلام المنوعة بين الحرب والاكشن والكوميديا والرومانسية والدراما الاجتماعية.

وافاد الناقد السينمائي اللبناني نديم جرجورة أن "الأفلام اللبنانية التي عرضت خلال سنة ونصف، جذبت بمعظمها جمهورا كبيرا وحققت أرقاما جيدة على شباك التذاكر، وهذا مهم لأن السينما أساسا صناعة وينبغي أن تدر أرباحا".

واعتبر جرجورة ان اهميتها لا تكمن في عدد الأفلام اللبنانية المعروضة وحجم الجمهور الذي شاهدها بل في مدى استمتاع الحاضرين بها وتفاعلها معها "بالمعنى الإنساني والثقافي".

واعتبر احد النقاد السينمائيين أن الافلام المعروضة مبنية "على الحس التجاري بالمعنى الاستهلاكي للكلمة"، ولكنه اضاف أن "التجاري عموما ليس سلبيا، لكن هذه الأفلام عزفت على أوتار البساطة".

ويغزو مخرجون ومراقبون تزاحم الأفلام في الصالات اللبنانية الى ارتفاع عدد الجامعات التي تدرس السينما، وتوافر التمويل من صناديق دول الخليج، وتطور وسائل التصوير والمونتاج الرقمية.

وترى المخرجة اللبنانية لارا سابا أن "الأفلام التي تعرض راهنا ابتعدت عن موضوع الحرب لأن ثمة جيلا لم تعد تهمه هذه الحرب، ولم يعد يتحدث عنها".

واعتبرت المخرجة اللبنانية رندلي قديح أن "السينما اللبنانية اليوم تعيش أهم مراحلها، فقد إستعادت نشاطها والأهم أن الأفلام التي تنشط حالياً مميزة وجديدة، في تنوعها ومواضيعها المختلفة عن أجواء الحرب والدمار".