رحلة البحث عن طاقة نظيفة قد تجد ضالتها في المراحيض!

اضاءة بيت بالفضلات البشرية لم تعد مجرد حلم

واشنطن - قد تنتهي رحلة البشرية للبحث عن مصادر جديدة للطاقة النظيفة في اكثر الاماكن غرابة، والحمامات على ما يبدو احدها.

ويسعى العلماء منذ وقت غير قصير الى استعمال البول لتشغيل السيارات للمحافظة على البيئة من خلال الاستعانة بمحركات مخصصة، لكن هذه الفكرة لم تنتشر بالقدر الكافي حتى الآن.

كما عرض الباحثون في معهد بريستول طريقة متطورة لشحن الهواتف الذكية وتوليد الكهرباء باستخدام البول، والاستعانة بفضلات الإنسان وإعادة تدويرها لشحن الهواتف الذكية، وقد نجح العلماء بالفعل في شحن أحد هواتف غلاكسي باستخدام البول.

في غضون ذلك يعمل العلماء لتطوير تقنية جديدة من شأنها استخدام البول في ابتكار بطاريات قوية قادرة على الصمود لساعات طويلة، تعتمد على الطاقة النظيفة التي لا تضر البيئة.

وقبل اشهر، ومع تصاعد ازمة اللاجئين ظهرت مراحيض مبتكرة تولد الكهرباء من البول بعد ان اختبرها بنجاح طلبة في المملكة المتحدة في اطار مشروع للتعاون بين وكالة أوكسفام للاغاثة وجامعة وست إنغلاد في بريستول.

ويحول المرحاض الميكروبات الحية التي تتغذى على البول الى طاقة كهربائية.

وطور الباحثون خلايا وقود ميكروبية تستخدم البكتيريا التي تتغذى على البول وحولوها الى كهرباء.وفي المرحاض الجديد الذي يحول البول الى كهرباء استخدموا 288 خلية وقود ميكروبية.

وخلية الوقود الميكروبية، هي تكنولوجيا تحويل النفايات العضوية مباشرة إلى كهرباء. حيث تعمل خلايا الوقود الميكروبية من خلال توظيف الميكروبات الحية التي تتغذى على البول (الوقود) لنموها واستمراريتها. والنظام يستغل جزء من الطاقة الكيميائية الحيوية المستخدمة لنمو البكتيريا الميكروبية، ويحولها مباشرة إلى كهرباء، أو ما يدعى بطاقة البول.

وفي النسخة التالية من الابتكار يعتزمون استخدام ألف خلية.

وقال الاستاذ الجامعي ايوناس ايروبولوس الذي قاد التجربة ان الامدادات الوفيرة والمجانية من البول هي التي تجعل من هذا الابتكار مفيدا لوكالات الاغاثة لاستخدامه ميدانيا في مخيمات اللاجئين.

وقال "أوكسفام تحدتنا كي نفكر في امكانية استغلال البول في الانارة لتستخدمه في المخيمات".

ومؤخرا تمكنت سيدة اميركية من بناء أول بيت في العالم يُضاء بالكامل بـ"الفضلات البشرية"، وذلك في شمال أسبانيا.

وابتكرت ميغان ساب، المولودة في ولاية كاليفورنيا الأميركية ومؤسسة شركة "بلانت إنيرجي"، جزيرة للطاقة في صورة مزرعة، لُتثبت أنه يمكن للمرأ الأعتماد على نفسه وتوليد الطاقة من داخله.

وصُممت المزرعة لتعمل على تحويل الفضلات البشرية إلى وقود حيوي لإضاءة المنزل وتشغيل الموقد.

وتعمل المنظومة من خلال 4 جياد يتغذون على العشب ومن ثم يتبرزون، فيتم تحويل هذا البراز إلى وقود حيوي، وينتج عن ذلك توليد طاقة كهربائية ومياه معدنية وسماد.