لبنان يقرأ في 'نوايا' مجلس الأمن تشجيعا على توطين السوريين

'لا التزام سوى بكرم الضيافة'

بيروت ـ أبدت وزارة الخارجية اللبنانية السبت ملاحظات حول قرار مجلس الأمن الدولي الذي يحمل الرقم 2254، والذي يشير إلى "طواعية" عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، منوهة أن هذا الأمر يزيد من "مخاوف" لبنان من إمكانية توطين السوريين فيه.

وقال بيان صادر عن الوزارة إنه "يهم وزارة الخارجية والمغتربين، أن توضح تعليقًا على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 والصادر في 18 ديسمبر/كانون أول، أنها مع تأييدها لما تضمنه من خارطة طريق للحل السياسي في سوريا، إلا أن الوزارة لديها ملاحظات على ما يتعلق بموضوع النازحين السوريين".

وأشار البيان أن "الإصرار على طواعية العودة، حتى بعد انتهاء الأزمة وتوفير الشروط اللازمة من أجلها، إنما يزيد من مخاوف لبنان من تفكير قائم على إمكانية بقاء أي توطين، السوريين في لبنان".

وأكدت الوزارة أن "موقف لبنان الرسمي القائم على أن توطين غير اللبنانيين في أراضيها أمر يرفضه دستور البلاد"، مشددة أن "العودة الآمنة للنازحين السوريين، مع اعتماد المعايير الإنسانية، هي الحل الوحيد الدائم لهذه الأزمة".

وأضافت أن "شروط العودة الآمنة يمكن لها أن تسبق الحلّ السياسي في سوريا".

وبيّنت الوزارة أن لبنان "لن يلتزم بهذا الخصوص سوى بما يتعلق بضيافته وإنسانيته وأخوته للشعب السوري، وبما يتعلق بالالتزام بدستور البلاد والحفاظ على صيغة لبنان، ويرفض أي أمر يشير إلى إمكانية التوطين ومكافحته بكل الوسائل المشروعة الممكنة".

ومساء الجمعة، اعتمد مجلس الأمن، القرار 2254 القاضي ببدء محادثات السلام بسوريا في كانون الثاني/يناير 2016.

وأكد القرار على "الحاجة الماسة إلى تهيئة الظروف المواتية للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين داخليا إلى مناطقهم الأصلية وتأهيل المناطق المتضررة، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك الأحكام الواجبة التطبيق من الاتفاقية والبروتوكول المتعلقين بمركز اللاجئين، وأخذ مصالح البلدان التي تستضيف اللاجئين بالحسبان".