بغداد تقدّم نتائج 'مشجّعة' للحرب على الدولة الإسلامية

لدينا خطة جاهزة لتحرير الموصل

بغداد ـ أعلن خالد العبيدي وزير الدفاع العراقي السبت أن تنظيم الدولة الإسلامية فقد نحو 23% من مساحة العراق التي كانت تحت سيطرته منذ العام 2014، لافتا إلى أن القوات العراقية على أعتاب استعادة السيطرة على مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار (غرب).

وقال العبيدي خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة ببغداد إن "تنظيم داعش الإرهابي يسيطر حاليا على 17% فقط من مساحة العراق، بعد أن كان يسيطر على نحو 40% من المساحة الكلية العام 2014".

وأوضح العبيدي أن "القوات الأمنية العراقية تمكنت من تدمير ألف و512 مركبة تحمل سلاحا أحاديا لتنظيم داعش، و373 صهريجا لنقل المشتقات النفطية و243 منزلا مفخخا، ومصنعا للألغام خلال العام 2015"، مؤكدا أن "سلاح الجو العراقي نفذ 18 ألف طلعة جوية خلال هذا العام".

وأشار إلى أن "القوات الأمنية العراقية بمختلف صنوفها على أعتاب استعادة السيطرة على مدينة الرمادي، بعد أن حققت تقدما كبيرا على مدى الأيام الماضية"، مضيفا أن "هناك تطورا كبيرا في هيكلية الجيش العراقي، والآن الجيش يمتلك منظومة اتصالات غير قابلة للاختراق من العدو".

وأضاف العبيدي "وضعنا خطة لتحرير الموصل وهناك استعدادات لوجستية من أجل تحرير المحافظة"، مؤكدا توفر العتاد الكامل للقوات الأمنية، ومبينا أن "ما تم شراءه من عتاد هذا العام بلغ 600 مليون دولار".

وتوقع العبيدي ان تتمكن القوات العراقية بمساندة من الضربات الجوية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من استعادة مدينة الرمادي بنهاية هذه السنة.

وقال العبادي للصحافيين في بغداد "اجتمعت مع قيادة القوات المشتركة واكدوا لي ان استعادة مدينة الرمادي بشكل كامل ستتم في نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول".

وتمكنت القوات العراقية في 8 كانون الاول/ديسمبر، من تحرير منطقة التأميم التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية وهي احدى اكبر مناطق مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار والتي تقع على بعد نحو 100 كلم غرب بغداد.

وكان تحرير التأميم اكبر انتصار يتم تسجيله وخطوة مهمة في جهود استعادة الرمادي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية منتصف ايار/مايو خلال هجوم استمر ثلاثة ايام استخدم فيه شاحنات مصفحة ملغمة ضد تجمعات القوات العراقية.

وتعد محافظة الانبار احد اهم معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وتشترك بحدود مع سوريا والأردن والسعودية.

وقال العبيدي ان اطالة امد المعركة يعود الى العمل على "تفادي سقوط ضحايا في صفوف قواتنا وكذلك من المدنيين (...) هناك اعداد كبيرة من المدنيين لا يزالون في المدينة".

ولايزال التنظيم المتطرف يسيطر على وسط المدينة ويستخدم الانفاق لتجنب الغارات الجوية لكن مصادر عسكرية قالت ان عدد مقاتليه في وسط المدينة لا يتجاوز 300 عنصر.

ونفذ التنظيم هجمات من شمال غرب المدينة باستخدام السيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون للسيطرة على جسر فلسطين الرئيسي خلال الأيام الماضية، لكن القوات العراقية لا تزال تسيطر عليه.

وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم التحالف الدولي في بغداد للصحافيين الجمعة ان الرمادي باتت معزولة تماما والقوات العراقية بدأت بعمليات تطهير فيها.

وأضاف ان تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم نهر الفرات الذي يمر عبر الرمادي لإرسال امدادات بالرجال والأسلحة لرجاله في داخل المدينة.

وأضاف وارن ان السيطرة على ضفتي النهر في المناطق الرئيسية قللت الى حد كبير قدرة التنظيم المتطرف على ارسال الامدادات.

وتعمل القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة) وقوات البيشمركة الكردية (التابعة لإقليم شمال العراق)، على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم الإرهابي.

ورغم خسارة الدولة الإسلامية للكثير من المناطق، التي سيطر عليها العام 2014 في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، إلا أنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار.