تاريخ لبنان يحافظ على وقاره في معرض بمطار بيروت

لنشر الوعي حول اهمية الحفاظ على التراث

بيروت - تتجسد بعض حقبات تاريخ لبنان الذي لم يرحل مستأذنا بل حافظ على هيبته ووقاره بمعرض دائم للقطع الأثرية يقام إبتداء من الجمعة ويمتد على مساحة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وتحديدا في المنطقة الحرة وبمحاذاة أبواب المغادرة من الجهتين الشرقية والغربية.

ويتضمن المعرض 37 قطعة أثرية من الحجمين الكبير والصغير تم اكتشافها في مواقع عدة في لبنان وتعود إلى عصور مختلفة ووقع الاختيار على منحوتات لحيوانات منها أسدين عثر عليهما في مدينة بيروت ويعودان إلى العهد الروماني بالإضافة إلى نقشين منحوتين لرؤوس ثيران وأكاليل زهر ونجميات "زهور ونباتات" من مدينة صور.

وفي الجهة الغربية تعرض داخل واجهتين زجاجيتين قطع أثرية صغيرة تشمل تماثيل من الحقبة الهلنستية مصنوعة من الفخار وخزفيات ملونة من العصر المملوكي وفسيفساء باهرة من العهد البيزنطي عثر عليها في موقع "شحيم" الأثري وهي عبارة عن كأس يتوسط ظبيين إثنين.

وفي الجهة الشرقية ثمة أربع واجهات زجاجية تحتوي منحوتة على شكل رأس تعود إلى العهد الروماني وعلى تماثيل هلنستية وخزفيات فينيقية عثر عليها في منطقة "خلدة" في بيروت بالإضافة إلى اسكفية "عتبة باب" منحوتة من العصر الأموي عثر عليها في موقع "عنجر" الأثري.

وتعكس هذه القطع الاثرية التي تمثل مختلف المناطق اللبنانية أبرز الحقبات التي شهدها تاريخ لبنان القديم.

والمعرض -الذي افتتحه وزير الثقافة اللبناني ريمون عريجي ووزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر- هو الثاني بعد نجاح المعرض الأول الذي تم افتتاحه قبل عام في صالة الأرز التابعة لشركة طيران الشرق الأوسط (الشركة الوطنية) وهي مخصصة للمسافرين في الدرجة الأولى وأيضا لرجال الأعمال.

ويتضمن المعرض الدائم الأول 31 قطعة أثرية من مقتنيات المتحف الوطني.

وبالإضافة إلى استعادة تاريخ لبنان القديم يشمل المعرض ايماءة للتاريخ الحديث تتمثل في شاشات كبيرة ومتوسطة الحجم معلقة في أماكن متفرقة بالمطار تعرض بشكل متواصل صور 200 شخصية تمثل الثقافة والأدب والفن والإعلام في لبنان.

واختيرت هذه الشخصيات إنطلاقا من مساهمتها في التاريخ.

وإلى جانب كل صورة يظهر اسم الشخصية وتاريخ وفاتها أو ولادتها وعبارة مرفقة تعبر عن عظمتها وما قدمته للبلاد.

وأكد وزير الثقافة خلال افتتاح المعرض أن الهدف من ورائه "عرض وابراز السمتين للبنان التاريخ والثقافة، التاريخ عبر عرض قطع اثرية ذات قيمة تاريخية كبيرة، أما الثقافة، فمن خلال تثبيت 17 شاشة يمكن للمسافر ان يرى عبرها حوالي 250 اسماً من اعلام الثقافة في لبنان مع معلومات عنهم، وهذا الامر يسمح للأجانب، ان يعرفوا ان هذا البلد بلد تاريخ حضارة وثقافة".

واشارت وزارة الثقافة في بيان الى ان "المبادرة تتوخى استقطاب جمهور واسع من اللبنانيين والاجانب بهدف السماح لهم بالاطلاع على التراث الاثري اللبناني ولنشر الوعي حول اهمية الحفاظ على هذا التراث".