خسارة الجوف تجر الحوثيين إلى مواصلة التفاوض

عمليا، لا وقف للنار من جانب الحوثيين

عدن (اليمن) - شكّلت استعادة مركز محافظة الجوف اليمنية المحاذية للحدود السعودية الجمعة ضغطا كبيرا على المتمردين الحوثيين باتجاه دفعهم الى العودة الى طاولة المفاوضات في جنيف، وهو ما أعلنه المبعوث الدولي للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ.

وقال سكان ومصادر قبلية إن القوات اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي سيطرت الجمعة على مدينة حزم الهامة في شمال غرب البلاد.

وقال بيان للأمم المتحدة إن رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات التي تجري في سويسرا بين الحكومة اليمنية والمقاتلين الحوثيين جددوا التزامهم بوقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه الثلاثاء.

وقال البيان إنه"حث كل الأطراف على احترام هذا الاتفاق والسماح بتوصيل المساعدات الانسانية دون أي عائق للمناطق الأكثر تضررا في اليمن."

وقال إن المحادثات ستستمر يوم السبت "للبناء على ما تم الاتفاق عليه في الأيام السابقة ومواصلة الجهود لإيجاد حل سياسي عاجل للأزمة في اليمن."

وأُعلنت الهدنة التي تستمر سبعة أيام لدعم فرص نجاح محادثات السلام في مسعى لإنهاء الحرب الأهلية التي اندلعت في اليمن العام الماضي.

وكانت مدينة حزم عاصمة محافظة الجوف، الملاصقة لمعاقل الحوثيين في صعدة، تحت سيطرة هذه الجماعة المتحالفة مع إيران إلى أن استعادتها قوات موالية لهادي بعد يومين من المعارك.

وذكرت المصادر أن القوات الموالية لهادي سيطرت أيضا على قاعدة اللبنات العسكرية قرب حزم والتي كانت أيضا تحت سيطرة قوات الحوثي وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح المتحالفة معها.

وسقط اليمن في براثن الحرب حين سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وتقدموا جنوبا مما أدى إلى تدخل عسكري تقوده السعودية في مارس/آذار.

من جهة ثانية، قالت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن التحالف الذي تقوده السعودية ومعظمه من دول الخليج العربية إن صاروخين اطلقا من اليمن صوب السعودية في المعارك الأخيرة.

وذكر التحالف أنه تم اعتراض الصاروخ الأول وسقط داخل الأراضي اليمنية قرب مأرب وأن الآخر سقط في منطقة صحراوية إلى الشرق من مدينة نجران السعودية.

وقالت الوكالة إن قيادة التحالف تؤكد أنه رغم التزامها بإنجاح المفاوضات في جنيف فإنها لن تلتزم بوقف إطلاق النار طويلا في ضوء الخطر الذي يتهدد أراضي المملكة.

وبدأت المحادثات التي ترعاها الامم المتحدة يوم الثلاثاء بعيدا عن كاميرات وسائل الإعلام على أمل إنهاء الصراع الذي بدأ منذ تسعة أشهر وتسبب في مقتل نحو ستة آلاف شخص وشرد الملايين.

وقالت مصادر قريبة من المحادثات إن المحادثات المباشرة بين حكومة هادي وجماعة الحوثي معلقة منذ مساء الأربعاء بعد أن رفض الحوثيون طلبات بالإفراج عن مسؤولين كبار من بينهم محمود الصبيحي وزير الدفاع وناصر أخو الرئيس هادي.

لكن المصادر قالت إن مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد اجتمع مع كل وفد بشكل منفصل.

ويوم الخميس قال المبعوث الخاص ولد الشيخ أحمد إن اليوم الثالث للمحادثات حقق "خطوة كبيرة للأمام" على الجبهة الإنسانية من خلال الاتفاق على ادخال المساعدات لمدينة تعز وهو ما يمهد الطريق لاتفاقات أخرى مماثلة بشأن المساعدات ومسائل أخرى في الأيام المقبلة.

وقالت مصادر طبية يوم الجمعة إن مساعدات طبية محدودة وصلت إلى أحياء قليلة تخضع لسيطرة الحوثيين في تعز.