ادانة دولية جديدة لإيران لانتهاكها حقوق الانسان

سجل حافل بالقمع

نيويورك - دانت الجمعية العامة للأمم المتحدة انتهاكات حقوق الانسان في ايران وبلهجة اكثر حزما في كوريا الشمالية وذلك في قرارين غير ملزمين اقرتهما غالبية الدول الـ193 الاعضاء.

وعبّرت الدول الاعضاء في نص تقدمت به كندا عن قلقها من تزايد اللجوء الى عقوبة الاعدام في ايران حيث تم تنفيذ احكام من هذا النوع في اكثر من 800 شخص منذ بداية العام.

واقر النص بـ81 صوتا، فيما عارضته 37 دولة وامتنعت 67 دولة عن التصويت. ومن بين البلدان المعارضة للنص الصين وكوبا وروسيا وسوريا وجنوب افريقيا والهند واندونيسيا والعراق ولبنان.

وهو اول قرار يدين وضع حقوق الانسان في ايران منذ توقيع الاتفاق النووي التاريخي بين طهران والقوى الكبرى في يوليو/تموز، إلا أن هرولة العديد من الدول الغربية التي تنتقد سجل ايراني في مجال حقوق الانسان، للظفر بنصيب من الاستثمارات المتاحة في السوق الايرانية بعد رفع العقوبات، يطرح اكثر من نقطة استفهام حول تغاضيها المحتمل عن الانتهاكات الايرانية مقابل فوزها بعقود تفاضلية تمنحها ايران.

ويتم انتقاد الحكومة الإيران على فرض القيود أو العقوبات الواردة في دستور الجمهورية الإسلامية أو القوانين والإجراءات التي تتم بشكل غير معلن مثل التعذيب والاغتصاب وقتل السجناء السياسيين وأيضا القتل للمعارضين وغيرهم من المدنيين، إلى جانب الاعدامات الميدانية التي غالبا ما تكون اسبابها طائفية، حيث يعاني سنّة ايران من التهميش والتمييز الطائفي وهم مواطنون من الدرجة الثانية. وعادة ما تعدم طهران كل من يخالف أو ينتقد سياستها من المعارضين السنّة.

وتشمل القيود والعقوبات القانونية في ايران التي تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان عقوبات قاسية على الجرائم وإعدام المذنبين تحت عمر 18 سنة.

وإلى جانب هذه الانتهاكات يفرض القانون الايراني قيودا على حرية التعبير والصحافة، والتي تشمل حبس الصحفيين وعدم المساواة في المعاملة على أساس الدين طبقا لما هو وارد في دستورها.

وفي نص يتعلق بكوريا الشمالية اقترحه الاتحاد الاوروبي واليابان، دانت الجمعية العامة الانتهاكات "الفاضحة" لحقوق الانسان في كوريا الشمالية، داعية مجلس الامن الدولي الى احالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية.

وصوتت 119 دولة على القرار، فيما عارضته 19 دولة، بينما امتنع 48 بلدا عن التصويت. ومن بين الدول التي عارضت النص الصين وروسيا والسودان وكوبا وايران ومصر وزيمبابوي وفنزويلا.

ولقي القرار هذه السنة تأييدا اكبر من نص مماثل اقر في 2014 بتأييد 116 بلدا مقابل عشرين دولة عارضته، بينما امتنعت 53 اخرى عن التصويت.

ويطلب القرار من كوريا الشمالية اغلاق شبكة من معسكرات الاعتقال التي تقول لجنة تابعة للأمم المتحدة انها تضم مئة الف سجين في ظروف مروعة.