'شي'.. بيت فضائي للإقامة على سطح المريخ

بتمويل من الاتحاد الأوروبي

باريس - عرض علماء أوروبيون نموذجاً لكبسولة فضائية قابلة للطي تضم سريرين وحمامين ونظاماً لإعادة تدوير المياه والهواء يمكن أن تستخدم لإقامة رواد الفضاء على سطح المريخ.

وهذه الكبسولة التي أطلق عليها اسم "شي" هي "مكان إقامة مناسب للبيئات القاسية"، وتزن 5,5 طن. وهي مصممة بحيث يمكن طيها أثناء الرحلة الفضائية لكي لا تحتل مساحة كبيرة من المركبة الفضائية، ثم يعاد نشرها لدى الوصول إلى الكوكب المقصود ولا يستغرق ذلك سوى بضع دقائق. وتصبح مساحتها بعد نشرها 17 إلى 18 متراً مربعاً، ويمكنها أن تستوعب رائدي فضاء يقيمان فيها على مدى أسبوعين، وفق ما أعلن مصمموها أثناء عرضها في الجامعة الدولية للفضاء في ضواحي ستراسبورغ في فرنسا.

وبلغت تكاليف هذا "البيت الفضائي" مليوني يورو مول 75 في المئة منها الاتحاد الأوروبي، وتقوم على تنفيذه مجموعة من الشركات الأوروبية الخاصة بالتعاون مع جامعة تارتو في إستونيا.

وفي الربيع المقبل، ستجرب الكبسولة في صحراء يريو تينو في جنوب إسبانيا، حيث الظروف المناخية القاسية قريبة إلى حد ما من تلك السائدة على كوكب المريخ القاحل.

وتتسابق الشركات لغزو الفضاء واكتشافه والاقامة فيه.

وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إن إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) اتفقت مع كل من شركتي بوينغ وسبيس إكس على بناء اسطول تجاري من "تاكسي الفضاء" لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية لينتهي بذلك الاعتماد الأميركي على سفن الفضاء الروسية.

وفازت كل من بوينغ ولها باع طويل في صناعة الطيران والفضاء وشركة سبيس إكس ومقرها كاليفورنيا بعقدين قيمتهما الاجمالية 6.8 مليار دولار لتطوير وتشغيل كبسولات الفضاء الجديدة التي تتسع لسبعة أفراد.

وتحصل بوينغ بموجب الاتفاق على 4.2 مليار دولار بينما تحصل سبيس إكس على 2.6 مليار دولار.

وقال مدير شركة سبيس إكس إيلون ماسك "سبيس إكس يشرفها الثقة التي وضعتها فيها ناسا. هذه خطوة هامة في رحلة تقودنا في النهاية إلى النجوم وتمدد وجود البشر إلى كواكب عدة".

وقالت كيثي لودرز مديرة برنامج ناسا التجاري لأطقم رواد الفضاء ان العقد يلزم بوينغ وسبيس إكس بأن تكون خدمة الطيران التجاري جاهزة بحلول عام 2017.

واكتسب ابرام هذا العقد أهمية خاصة نظرا للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب ضم موسكو لمنطقة القرم الأوكرانية ومساندتها للإنفصاليين في شرق أوكرانيا.

ويمكن لتاكسي الفضاء التجاري الذي سينطلق من الولايات المتحدة ان ينهي الاحتكار الروسي لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية.

وتدفع ناسا 70 مليون دولار مقابل رحلة فرد واحد على مركبات الفضاء الروسية سويوز وهي وسيلة النقل الوحيدة المتاحة منذ احالة الأسطول الأميركي لمكوك الفضاء الى التقاعد في 2011.

واعلنت ناسا ان صاروخها "سبايس لانش سيستم" (اس ال اس) سيجري رحلته الاولى بحلول نهاية العام 2018 كحد أقصى، وهو صاروخ مصمم لنقل رواد الفضاء والمعدات لاحقا الى كوكب المريخ.

ويجري العمل على تطوير هذا البرنامج منذ ثلاث سنوات، ومن المقرر ان ينقل في مرحلة اولى معدات الى خارج مدار الارض، على ان ينفذ مهمة مأهولة الى سطح المريخ في العقد المقبل.

كما تعمل وكالة الفضاء الأميركية على تطوير نظام مراقبة الحركة الجوية للطائرات بدون طيار، وفق ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز".