فرنجية يتحدى عراقيل عون بإعلان ترشحه للرئاسة

لقاء بلا جدوى مع عون المهووس بالرئاسة

بيروت - قال النائب اللبناني سليمان فرنجية صديق أسرة الرئيس السوري بشار الأسد إنه سيرشح نفسه للرئاسة اللبنانية وهو منصب شاغر منذ أكثر من 18 شهرا.

وأعلن فرنجية عن ترشحه في ساعة متأخرة الخميس في مقابلة على تلفزيون (إل.بي.سي.آي) معبرا عن ثقته في اقتراح لتقاسم السلطة يشغل بمقتضاه الرئاسة ويتولى السياسي السني سعد الحريري رئاسة الوزراء.

وكانت وسائل الإعلام اللبنانية قد تناولت هذا الاتفاق على نطاق واسع لكن لم يعلن عنه رسميا قبل ذلك. ومن شأن ذلك الترتيب أن يحيي مؤسسات الحكومة التي تعثرت بسبب خصومات سياسية أبرزتها الحرب في سوريا.

وبموجب النظام السياسي اللبناني يتولى رئاسة الجمهورية مسيحي ماروني. وقد واجه فرنجية منافسة على المنصب من شخصيات مسيحية بارزة أخرى مثل ميشال عون حليف جماعة حزب الله الشيعية.

ووجه فرنجية وابلا من الانتقادات المبطنة تارة والمباشرة تارة أخرى إلى زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون واتهمه بشكل غير مباشر بتعطيل وعرقلة الاستحقاق الرئاسي، معتبرا رفضه أو موقفه السلبي من تبني الحريري لترشيحه "غير مبرر" مذكرا بالحوارات والتفاهمات التي أجراها سابقا عون مع الحريري من دون أن يطلع حلفاؤه عليها مسبقا أو على تفاصيلها. واصفا لقاءه مع العماد عون الخميس الفائت بأنه "لقاء بلا جدوى بسبب تمسكه بترشيح نفسه".

وحول علاقته بالحريري قال فرنجية إنه "لا يمكن أن يطعن الحريري في الظهر" في إشارة إلى ما دار من نقاشات ثنائية بينهما حول التركيبة الحكومية المقبلة في حال وصل إلى الرئاسة وتولى الحريري تشكيل الحكومة.

وجدد فرنجية جدد التزامه باتفاق التسوية وذلك في إطار رده على إمكانية أن تطرح قيادات مسيحية خاصة عون مسألة إعادة النظر في صلاحيات رئيس الجمهورية، وأكد أنه "لا أريد أن أسلب صلاحيات السنة في رئاسة الحكومة التي جاءت في اتفاق الطائف، لكن إذا كانت الأمور مواتية فإن ما أرغب به هو إصلاح صلاحيات رئيس الجمهورية"، مشددا على أن أي تعديل في اتفاق الطائف "يجب أن يتم بالتفاهم بين السنة والمسيحيين".

وعن علاقته برئيس النظام السوري بشار الأسد، أكد فرنجية أن "بشار صديق، وعلاقتي به لا ألزم أحدا بها ولا أسمح أن يتدخل أحد بها".

ومن ناحية أخرى، شدد فرنجية على أن "لديه خيارا استراتيجيا، كما لسعد الحريري خياراته الاستراتيجية، لكن لا يستطيع النظام السوري التأثير على الوضع الداخلي اللبناني" مشددا على أنه "في حال طلب الأسد مني أي عمل يتعارض مع مصالح لبنان فلا يمكن أن أوافق عليه".

والأحد الماضي قال الحريري الذي تولى رئاسة الوزراء من قبل إنه سيسعى للتوصل لاتفاق لتقاسم السلطة مع فرنجية.

وينتخب برلمان لبنان رئيس الجمهورية الذي يختار رئيس الوزراء.

وأعربت السعودية التي تدعم الحريري عن تأييدها للاتفاق بينما قالت إيران إنها تأمل في أن ينتخب لبنان رئيسا قريبا.

وتمتد صلات فرنجية بأسرة الأسد إلى سنوات طفولته حينما كان يرافق جده الرئيس الراحل سليمان فرنجية في زياراته لدمشق حيث كان يلتقي مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

واعتاد فرنجية أن يخرج للصيد مع باسل شقيق بشار الأسد الكبير الذي توفي في حادث سيارة في 1994.