الكويت تحول جزرا قريبة من العراق وإيران إلى منطقة حرة

انفتاح اقتصادي بمواجهة تبعات انخفاض أسعار النفط

الكويت - تعتزم الكويت إنشاء مناطق اقتصادية حرة على خمس جزر قريبة من شواطئ العراق وإيران، مع فتح أبواب الاستثمارات لشركات القطاع الخاص المحلية والإقليمية والدولية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

وتم إقرار المشروع خلال اجتماع للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الخميس وجرى رفعه إلى مجلس الوزراء من أجل إقراره، في خطوة تأتي مع تراجع إيرادات الكويت جراء انخفاض أسعار النفط، الذي يوفر معظم مداخيل الموازنة العامة للبلاد.

ونقلت الوكالة عن هند صبيح براك، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية، قولها إن المشروع يهدف إلى "استغلال جزر وربة وبوبيان وفيلكا ومسكان وعوهة".

وأضافت أن المشروع يسعى "لإقامة منطقة اقتصادية حرة متكاملة ومتعددة المجالات تكون بمثابة بوابة اقتصادية وثقافية لمنطقة شمال الخليج ولدولة الكويت".

ويقول محللون إن الخطوط العامة للمشروع تبدو وكأنه وصفة جيدة للهروب من الجمود الاقتصادي المهيمن على البلاد من عقود بسبب شدة اعتماد البلاد على العوائد النفطية وتشغيل الدولة لمعظم المواطنين الكويتيين.

وتواجه الكويت عجزا ماليا كبيرا في العام المالي 2015 بسبب التراجع الحاد لأسعار النفط العالمية، وهي تبدو بأمس الحاجة لتنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، لمواجهة عجز الموازنة.

وأوضحت براك أن هذه الخطوة "تدعم الاقتصاد الكويتي وترفع من مستوى التنافسية الإقليمية والعالمية للدولة".

وأكدت الوزيرة أن فكرة المشروع "تقوم على الإشراك الحقيقي وتحفيز القطاع الخاص المحلي والإقليمي والدولي للمشاركة في عمليات التنفيذ والتشغيل والتمويل".

وقالت إن ذلك سوف "يساعد على تقليص اعتماد المالية العامة للدولة على عوائد النفط ويساهم في توفير فرص العمل للشباب الكويتي الراغب في العمل خارج القطاع العام".

وتبني الكويت حاليا مرفأ للحاويات على جزيرة بوبيان، الأكبر في البلاد، تقدر كلفته بمليارات الدولارات. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المرحلة الأولى منه قريبا.

وتمتد الجزر المشمولة بمشروع المنطقة الاقتصادية الحرة على آلاف الكيلومترات المربعة، وهي قريبة من مشروع "مدينة الحرير" الذي تنشئه الكويت في منطقة الصبية، والتي تعتزم ربطها بالعاصمة عبر طريق سريع طوله 25 كيلومترا وبتكلفة تصل إلى نحو 2.6 مليار دولار.