'مرحبا' بكم في ألمانيا لكن اتبعوا القواعد

'لا قانون يعلو على الدستور الألماني'

برلين - يهدف أول برنامج حواري باللغة العربية في ألمانيا إلى المساعدة في دمج اللاجئين الوافدين من بلدان عربية في المجتمع الألماني عبر رسالة بسيطة مفادها "اتبعوا القواعد".

وتتأهب ألمانيا للتعامل مع أكثر من مليون طالب لجوء هذا العام. ومسألة الاندماج تعتبر موضوع الساعة إذ يشعر كثيرون أن تدفق اللاجئين ومعظمهم من المسلمين قد يقوض الهوية الألمانية.

وفي مسعى لتهدئة هذه المخاوف سيبث برنامج "مرحبا" الذي تبلغ مدته 40 دقيقة على قناة تلفزيونية خاصة مشفرة بدءا من الخميس وسيقدمه بالعربية قسطنطين شرايبر.

وبدأ بث البرنامج على الإنترنت بحلقات قصيرة مدتها خمس دقائق منذ أواخر سبتمبر/أيلول ودفع نجاحه قناة (إن-تي.في) لتحويله للبث التلفزيوني حيث سيتضمن أجزاء باللغتين بالعربية والألمانية.

وتوجه شرايبر في أول حلقة بثت على الموقع الإلكتروني بعنوان "نحن الألمان"إلى مشاهديه قائلا إنه يود التحدث إليهم عن تفاصيل صغيرة مثل استخدام الهواتف النقالة وضرورة احترام القواعد وإشارات المرور والعبور وعلامات الطرق في ألمانيا.

كما نصحهم بتجنب الاتصال بالألمان أو إرسال رسائل نصية لهم في المساء قائلا إن هذا سيضايقهم على الأرجح في وقت يستريحون فيه بعد يوم عمل شاق.

وتلقى شرايبر أكثر من 6000 رسالة بالبريد الإلكتروني منذ بدء بث البرنامج على الإنترنت نصفها تقريبا من عرب يعيشون داخل ألمانيا وخارجها وقد أثنوا على مساعيه.

وفي إحدى الرسائل عبرت مواطنة سورية عن شكرها له على برنامجه وقالت إن من تزيد أعمارهم عن 50 عاما يجدون صعوبة في تعلم الألمانية وطلبت منه الاستمرار في تقديم المعلومات لهم.

وتوجهت الحلقة الثانية التي حملت عنوان "القانون الأساسي الألماني والشريعة" إلى المسلمين برسالة مفادها أن لا قانون يعلو على الدستور الألماني.

وقال شرايبر لمشاهديه وفي الخلفية صورة لمبنى البرلمان إن حرية العقيدة وحرية التعبير وحرية التجمع هي مجرد ثلاثة من الحقوق الرئيسية التي يكفلها القانون الأساسي الألماني.

وتفتح المليارات التي تنفقها المانيا من اجل استقبال اللاجئين امامها الباب للقيام باستثمارات تساهم في تغيير معادلة كانت موضع انتقادات عدة حتى قبل اشهر خلت بسبب عدم بذلها الجهد الكافي للمساعدة في اعطاء دفع للنمو الاوروبي.

وتنفق المانيا الاموال الطائلة لاستقبال اللاجئين الذين يتدفقون منذ اشهر على المانيا.

وافاد نائب المستشارة الالمانية سيغمار غابرييل ان الاموال ستستخدم لشراء أسِرّة وتأمين مساكن ونقل الوافدين الجدد الى مراكز الاستقبال في انحاء البلاد كافة او تمويل حصص تعليم اللغة الالمانية.

ومن المحتم أن يغير وصول عدد من السوريين الفارين من الحرب الأهلية الضارية الدائرة في بلادهم وجه الاسلام في ألمانيا حيث ظل الأتراك مهيمنين منذ جاءوا لألمانيا في الستينات "كعمال ضيوف".

ورغم وصول لاجئين من دول أخرى مثل أفغانستان والعراق ودول مسلمة أخرى فإن السوريين يمثلون أكبر جنسية منفردة بنسبة تبلغ نحو 45 في المئة من الاجمالي ولهم أفضل الفرص في الحصول على اللجوء السياسي.

وليس من الواضح أثر ذلك في الأجل الطويل على ألمانيا، ومازال كثيرون يكافحون للتخلص من المشاكل التي واجهها كل اللاجئين مثل تعلم اللغة والحصول على وظيفة.

وقد أثار ناشطون مخاوف أمنية من السماح بدخول كثير من اللاجئين الذين لم يتم فحص حالاتهم لكن مسؤولين أمنيين يقولون إنهم لم يجدوا دليلا على تسلل جهاديين فيما بينهم.

كما وقعت مشاجرات عدة في الاسابيع الاخيرة بسبب الاختلاط في الملاجئ، في وقت تتوقع المانيا وصول عدد قياسي من 800 الف الى مليون مهاجر نهاية العام 2015.

واعلنت الحكومة الالمانية في وقت سابق انها "قلقة للغاية" حيال اشتباكات وقعت بين مئات من طالبي اللجوء في مركز استقبال، فيما تقترح نقابة للشرطة الفصل بين المسيحيين والمسلمين في مراكز الإيواء.

وقال المتحدث الاعلامي في وزارة الداخلية توبياس بلات "نلاحظ بقلق بالغ انه كان هناك عنف" في مركز الايواء.