'ساير الجنة' يقتنص المهر الاماراتي في دبي السينمائي

مشاعر انسانية فياضة

ابوظبي - أعلن مهرجان دبي السينمائي الاربعاء جوائز دورته الثانية عشرة، وقد تميزت وفقا للنقاد بتنوعها.

وكانت ابرز الافلام المتوجة من مصر وتونس والجزائر.

وفي جوائز مسابقة المهر الإماراتي، فاز فيلم "ساير الجنة" بجائزة أفضل فيلم طويل، للمخرج سعيد سالمين.

ويروي "ساير الجنة" قصة سلطان الذي يسعى للحصول على الدفء في حضن جدته المقيمة في منطقة اخرى بعيدة عنه، بعد معاناته من معاملة زوجة أبيه القاسية.

وتنطوي الرحلة على العديد من المفاجآت وتحتوي على مشاعر انسانية فياضة.

وتوج ناصر الظاهري عن فيلم في "سيرة الماء والنخل والأهل" بجائزة أفضل مخرج.

وذهب المخرج بعيداً في قراءة المكان والناس وذكرياتهم الجميلة في الإمارات، من خلال تقديم ثلاثية الماء والنخل والأهل، كمكونات للحضارة.

ويسلط المخرج الضوء على من ترك بصمته في الامارات، ويبعث برسالة الى ضرورة تذكير الأجيال المقبلة بان نهضة اليوم أساسها عرق الأهل، الذين نحتوا الصخر من أجل الماء، وزرعوا النخل من أجل الحياة.

وشهد مهرجان دبي السينمائي في دورته الـ12 منافسة 12 فيلما لمخرجين إماراتيين في مسابقة "المهر الإماراتي" في الفترة الممتدة من 9 الى 16 ديسمبر/كانون الاول.

وتضمنت المجموعة خمسة افلام طويلة وسبعة قصيرة ويعدّ هذا أكبر عدد من الأفلام الطويلة المنتجة خلال عام واحد يتم اختيارها في المهرجان.

وفاز فيلم "أمنية" كأفضل فيلم قصير من الإمارات للمخرجة آمنة النويس.

ويتطرق "أمنية" الى شابة مصرية تعاني الأمرّين بسبب حادثة تعرّضت لها في طفولتها، وحرمتها من الإحساس بأنوثتها، والشعور بالحب.

وتستعيد أمنية في الفيلم الحادثة الاليمة، وتعاني من تبعاتها.

وقال المدير الفني للمهرجان، مسعود أمرالله آل علي، إن "العدد غير المسبوق من الأفلام الطويلة المشاركة في مسابقة العام الجاري، شهادة على ازدياد عدد مخرجي الأفلام الموهوبين في الإمارات".

وأضاف: "في عامه الـ12، يشهد المهرجان اهتماماً عالمياً واضحاً بقطاع الأفلام العربية، وتطوره بوتيرة متسارعة. ويسرنا الإعلان هذا العام عن مشاركة أعلى عدد من الأفلام الطويلة في تاريخ مسابقة (المُهر الإماراتي)، وهو دليل ملموس على نمو صناعة الأفلام الإماراتية في السنوات القليلة الماضية".

وتابع آل علي: "يلتزم المهرجان بتوفير منصّة متميزة لصانعي الأفلام الإماراتيين، يمكنهم من خلالها من استعراض مواهبهم وأعمالهم في المنطقة والعالم، ونأمل أن تستمر المنافسات الحماسية بين أفلام مسابقة "المُهر الإماراتي"، لاثراء القطاع في الدولة، وتشجع المخرجين الناشئين والطموحين".

وفي جوائز المهر الخليجي القصير، فاز فيلم "بسطة" بجائزة لجنة التحكيم للمخرجة هند الفهاد، وذهبت جائزة أفضل فيلم للمخرج رزكار حسين عن فيلم "رئيس".

وفي جوائز المهر القصير، ذهبت جائزة لجنة التحكيم للمخرجة فايزة أمبا عن فيلم "مريم"، وأفضل فيلم إنتاج مشترك كان من نصيب فيلم "السلام عليك يامريم" للمخرج باسل خليل.

وفي فئة المهر الطويل فازت الممثلة المصرية منة شلبي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "نوارة" من إخراج هالة خليل ويشاركها البطولة كل من الفنان محمود حميدة وشيرين رضا وأمير صلاح الدين.

و"نوارة" يتناول قصة فتاة فقيرة، تعيش في أحد الاحياء العشوائية بالقاهرة، وتعمل في فيلا فاخرة يسكنها أحد المسؤولين السابقين في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، راصدا المفارقة الكبيرة بين حياة المصريين الفقراء، وحياة الرفاهية لـ"رموز الفساد".

ومن تونس اقتنص الممثل التونسي لطفي العبدلي جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "شبابك الجنة".

وقدم المخرج التونسي فارس نعناع فيلمه الروائي الأول "شبابك الجنة" في عرضه الدولي الأوّل على شاشة دبي ويحكي الفيلم قصة سامي وسارة، وهما في الثلاثينات من العمر، ويعيشان حياة هادئة وسعيدة إلى أن تواجههما إحدى المصائب، ويتأرجحان بين فقدان الأمل والإحساس بالذنب والرغبة في العيش وإعادة بناء حياة جديدة.

وتوج محمود سليمان كافضل مخرج عن فيلمه "أبدا لن نكون أطفالاً".

ويعتبر الفيلم الجديد للمخرج المصري محمود سليمان "أبداً لم نكن أطفالاً"، متابعة لفيلمه الأول "يعيشون بيننا"، عام 2003.

ويصور الفيلم الذي عرض للمرة الأولى عالمياً في دبي، ويحظى بدعم من "إنجاز"، أحداث الفترة الأكثر اضطراباً في المجتمع المصري الحديث، إذ يكشف، وعلى مدى العقد الماضي، كيف تحول ابن ناديا البكر، من أفضل طالب في المدرسة، إلى تاجر مخدرات بعمر الـ21 عاماً، وكيف تحولت نادية من امرأة قوية مناضلة من أجل أطفالها، إلى امرأة تحاول الهرب من زوجٍ قاسٍ.

وفاز فيلم "حكاية الليالي السود" للمخرج الجزائري سالم الإبراهيمي وهو من إنتاج فرنسي جزائري مشترك بجائزة لجنة التحكيم.

ويروي"حكاية الليالي السود" قصة عائلة خذلها التاريخ، ويدور حول قصة ياسمينة ونورالدين وهما يعانيان من ضغوط أم مسيطرة، ودولة عصفت بها رياح التطرف. والفيلم مقتبس من رواية الكاتب أرزقي ملال، الذي ساهم في كتابة السيناريو.

وتوج الفيلم التونسي "حلة عيني" للمخرجة ليلي بوزيد وهو من انتاج فرنسي إماراتي بلجيكي مشترك بجائزة افضل فيلم روائي.

وتدور أحداث "حلة عيني" في تونس صيف العام 2010، قبل اندلاع الثورة ببضعة أشهر، حيث بلغت فرح الثامنة عشرة من عمرها.

وانضمت إلى فرقة موسيقية ملتزمة سياسياً، وهناك اكتشفت الحرية والحب، على الرغم من معارضة والدتها لخطوتها الفنية،

وينشأ صراع بين الأم والابنة، وتنجح فرح أخيراً في التحرر، ولكن تجد نفسها في قبضة الشرطة.

وفي فئة االمهر القصير توجت المخرجة فايزة أمبه من السعودية عن فيلم "مريم" بجائزة لجنة التحكيم.

وكان أفضل فيلم قصير للفلسطيني باسل خليل عن فيلم "السلام عليكي يا مريم".

ويتناول الفيلم خلال 14 دقيقة، وبشكل مشوق قصة الحياة الصامتة التي تعيشها 5 راهبات فى دير منعزل بالضفة الغربية، ويختل هذا النظام عندما تتعرض عائلة من المستوطنين الإسرائيليين لحادث خارج أسوار الدير فى بداية يوم السبت الذي يمتنع فيه اليهود عن استخدام الأدوات التكنولوجية مثل الهواتف، وسط راهبات نذرن أنفسهن للصمت.