ابل تتحسس طريقها في الظلام نحو شاشات من صنعها

نحو استقلالية اكبر

واشنطن - يبدو ان ابل قررت اخيرا التعويل على نفسها في تصنيع شاشات اجهزتها، بعد افتتاحها مؤخرا لمختبر سري في تايوان لهذا الغرض.

وتسعى ابل عبر منشأتها الجديدة الى تطوير تكنولوجيا الشاشات لمنتجاتها ومن بينها هاتف آيفون والكمبيوتر اللوحي آيباد.

ولهذا الغرض استعانت عملاقة الهواتف الاميركية بنحو 50 مهندسا والعديد من العمال من شركتي آيه يو أوبترونيكس و كوالكوم التايوانيتين لتطوير شاشاتها، في مختبر بمدينة لونغتان تحيطه ابل بالغموض.

ووفقا لمصادر رفضت الكشف عن اسمها، استعانت ابل بكل من "أي يو أوبترونيكس" وهي شركة تايوانية متخصصة في إنتاج الشاشات، وكوالكوم التي كانت تملك المبنى.

وتسعى ابل لترقيق شاشاتها وتعزيز الإضاءة بها وجعل منتجاتها أكثر خفة وكفاءة في استهلاك الطاقة، فيما يقول مصدر إن الشركة تتطلع لإدخال تكنولوجيا "أو إل إي دي" التي تمتاز بأنها أرق بكثير ولا تتطلب إضاءة خلفية.

وحاليا تحصل أبل على الشاشات، وأغلبها بتقنية "ال سي دي"، من شركات مثل إل جي وسامسونغ وجي دي آي.

وتطلع الشركة إلى تقليص الاعتماد على منافسيها في الحصول على الشاشات، وبدلا من ذلك يمكن للشركة تطوير عمليات إنتاج خاصة والاستعانة بمصادر خارجية لمصنعين أصغر.

وتُجري آبل معظم أبحاثها في مقرها بمدينة كوبرتينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وتستعين بمصادر خارجية لتصنيع جميع الأجهزة والمكونات تقريبا من موردين، مثل فوكسكون وغابان ديسبلاي. ثم إن الشركة توظف أيضًا علماء ومهندسين على مستوى العالم لتطوير مواد وتقنيات التصنيع.

وخطوة ابل الهادفة لتعزيز استقلاليتها عن اشرس منافسيها، تاتي فيما تعمل سامسونغ على اقناعها باستبدال شاشات الكريستال السائل في الجيل القادم من هواتف آيفون بشاشات "أو إل إي دي" وفقا لتقرير حديث صادر من كوريا الجنوبية.

وشاشات "أو إل إي دي" هي نوعية الشاشات المستعملة على هواتف سامسونغ الذكية، ويرى العديد من الخبراء انها أفضل من شاشات هواتف آيفون الحالية عندما يتعلق الأمر بالتجربة الكلية للهاتف.

وتسعى سامسونغ للتاثير على "اشرس حلفائها" لارتباط جزء من نتائجها المالية بهواتف آيفون، وتعتبر زيادة مبيعات هواتف آيفون مكسبا للشركة الكورية الجنوبية كما أظهرت نتائجها المالية الفصلية الأخيرة كونها أحد الموردين الأساسيين لشركة آبل فيما يخص هواتف آيفون.

وتصارع سامسونغ العديد من الشركات، مثل إل جي التي تقوم حاليا بتوريد شاشات الكريستال السائل لهواتف آيفون، في سبيل الحصول على عقود مربحة من شركة آبل.