أزمة الرئاسة تراوح مكانها مع تعثر تسوية فرنجية

حزب الله يريد عون رئيسا

بيروت - ارجأ مجلس النواب اللبناني الاربعاء للمرة الثالثة والثلاثين جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد، في وقت تراجعت حظوظ الزعيم المسيحي سليمان فرنجية بالوصول الى سدة الرئاسة بعد طرحه كمرشح "تسوية".

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الاربعاء "أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى ظهر الخميس في السابع من كانون الثاني/يناير 2016" بسبب عدم توفر النصاب القانوني.

ويتطلب انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب (86 من اصل 128). وشارك في جلسة الاربعاء 45 نائبا فقط.

ولم يتمكن البرلمان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 ايار/مايو 2014 من توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس.

وكانت قوى 14 آذار وابرز زعمائها رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري، اعلنت بعيد انتهاء ولاية سليمان دعمها لترشيح احد اركانها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فيما رشحت قوى 8 آذار التي ينتمي اليها فرنجية، وابرز اركانها حزب الله، رئيس الحكومة السابق والنائب الحالي ميشال عون.

ولا تملك اي من الكتلتين النيابيتين الغالبية المطلقة. وهناك كتلة ثالثة صغيرة من وسطيين ومستقلين، ابرز اركانها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وبرز منتصف الشهر الماضي اسم فرنجية بشكل مفاجىء كمرشح للرئاسة بعد لقاء جمعه بالحريري في باريس.

وادرجت هذه الخطوة غير المتوقعة من الحريري، ابرز زعماء قوى 14 آذار والمعادي بشدة للنظام السوري، تجاه الفريق الخصم، في اطار محاولة للتوصل الى تسوية للازمة الرئاسية عن طريق اختيار فرنجية كمرشح "تسوية".

ويتحدر فرنجية البالغ من العمر خمسين عاما من عائلة اقطاعية وسياسية معروفة جمعتها علاقة عائلية تقليدية مع عائلة الاسد في سوريا قبل ان تجمعهما المواقف السياسية.

وجال فرنجية في الاسابيع الاخيرة على الاقطاب السياسيين، املا في الحصول على تاييد علني لترشيحه من خصومه وحلفائه. وتحدث جنبلاط عن "فرصة" لانتخاب رئيس تسوية".

الا ان حظوظ فرنجية تراجعت اخيرا. وذكرت صحيفة "الاخبار" اللبنانية القريبة من حزب الله في عددها الصادر الاربعاء ان الحزب هو الذي "افشل" التسوية. وكتبت "اما وقد انتهت مفاعيل ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، (...) فيمكن العودة الى خلاصة اساسية افرزتها الاسابيع الاخيرة وهي لا انتخابات رئاسية من دون حزب الله الذي افشل الصفقة الباريسية ولا انتخابات من دون رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون".

وذكرت صحيفة النهار القريبة من فريق "14 اذار" من جهتها ان "زمن التسويات الجزئية لم يحن بعد" موضحة ان فرنجية عاد بعد لقاء حليفيه حزب الله وعون "وهو يغالب شعورا بالمرارة من اداء هذين الحليفين اللذين حرماه فرصة بدت سانحة".