تركيا تتمدد عسكريا في المنطقة من البوابة القطرية

3 آلاف جندي سيتمركزون في القاعدة

الدوحة - قال السفير التركي في قطر الأربعاء إن بلاده ستنشئ قاعدة عسكرية في قطر في إطار اتفاقية دفاعية تهدف إلى مساعدة البلدين على مواجهة "الأعداء المشتركين".

ويعزز إنشاء القاعدة الذي نصت عليه اتفاقية وقعت عام 2014 وصادق عليها البرلمان التركي في يونيو/حزيران شراكة تركيا مع قطر في وقت يتصاعد فيه انعدام الاستقرار في المنطقة.

وقدمت قطر وتركيا الدعم لجماعة الإخوان المسلمين في مصر ولمقاتلي المعارضة السورية الذين يحاربون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد كما أطلقتا جرس الإنذار من تنامي النفوذ الإيراني بالمنطقة. وأدان البلدان تدخل روسيا لصالح القوات النظامية السورية.

وتشترك كل من تركيا وقطر في إيواء عناصر من جماعة الإخوان، وتفتحان لهما منابرهما الإعلامية لمهاجمة دول في المنطقة.

ولوحت تركيا في وقت سابق بالتعويل على قطر لاستيراد الغاز عقب قرض عقوبات روسية عليها.

وقال السفير التركي أحمد ديميروك إن ثلاثة آلاف جندي من القوات البرية سيتمركزون في القاعدة وهي أول منشأة عسكرية تركية في الشرق الأوسط إلى جانب وحدات جوية وبحرية ومدربين عسكريين وقوات عمليات خاصة.

وأضاف أن القاعدة "متعددة الأغراض" وستكون في الأساس مقرا لتدريبات مشتركة ويتيح الاتفاق لقطر خيار اقامة قاعدة لها في تركيا.

وتابع "تواجه تركيا وقطر مشاكل مشتركة وكلانا قلق للغاية بشأن التطورات في المنطقة والسياسات الغامضة للدول الأخرى. إن التعاون بيننا مهم للغاية في هذا الوقت الحرج بالشرق الأوسط".

ويرى مراقبون ان تركيا تريد أن تتمدد عسكريا في الشرق الأاوسط من بوابة قطر الحليف الاستراتيجي لها.

وتوجد في قطر أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط وهي قاعدة العديد حيث يتمركز نحو عشرة آلاف فرد رغم تراجع الاهتمام الأمريكي الملحوظ بالمنطقة.

وقال ديميروك إن مئة جندي تركي موجودون حاليا في قطر لتدريب الجيش القطري. ولم يذكر متى سيتم الانتهاء من بناء القاعدة التركية الجديدة.

وأضاف "إننا اليوم لا نبني تحالفا جديدا بل نعيد اكتشاف روابط تاريخية وأخوية" في إشارة إلى الإمبراطورية العثمانية التي امتدت قبل انهيارها عام 1920 من شرق أوروبا إلى الخليج.

وقال جان مارك ريكلي وهو أستاذ في كينجز كوليدج بلندن ويدرس في كلية الدفاع الوطني بقطر "في ضوء فك الارتباط الأمريكي من الخليج فإن ما نشهده هنا هو تنويع للحلفاء المحتملين.

"إذا كانت هناك دولة صغيرة كقطر فإن من مصلحتها استضافة عدة حلفاء على أرضها لأن ذلك يوفر لها ضمانة أمنية غير مباشرة من الحليف. كما أنه يزيد تكلفة أي هجوم محتمل على المعتدي". ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من المسؤولين القطريين.