شبح الانقسامات يؤجل إتمام اتفاق السلام في ليبيا

عقوبات منتظرة على صالح وأبوسهمين

طرابلس - رفض رئيسا برلماني ليبيا المتنافسين اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة وذلك قبل توقيع معتدلين من طرفي الصراع عليه كما هو مقرر الاربعاء مما يسلط الضوء على الانقسامات الغائرة التي تمثل تحديا للجهود الدولية لوقف القتال.

واجتمع الاثنان الثلاثاء للمرة الأولى منذ آخر نشوب للقتال قبل أكثر من عام ووصفا اللقاء بأنه تطور يظهر تقدما. لكنهما قالا إن القوى العالمية فرضت الاتفاق وطلبا مزيدا من الوقت لوضع مبادرة ليبية.

قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن توقيع اتفاق ترعاه المنظمة الدولية بين طرفي الصراع في ليبيا الذي كان مقررا اليوم الاربعاء تأجل الى الخميس بسبب مشاكل لوجستية.

وكان من المقرر ان يوقع ممثلو الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والحكومة المنافسة اتفاقا يدعو الى تشكيل حكومة وحدة ووقف اطلاق النار. لكن معارضين يرفضون الاتفاق ولم يتضح مدى التأييد الذي سيحظى به حتى يطبق على الارض.

وقال عقيلة صالح رئيس مجلس النواب المنتخب الذي يعمل من الشرق للصحفيين إنه التقى بنوري أبوسهمين رئيس المؤتمر الوطني العام البرلمان الموازي ومقره طرابلس لإيجاد حل للأزمة الليبية وإبلاغ العالم بأن الليبيين قادرون على حل مشاكلهم بأنفسهم.

وأضاف أنه ما من شك أن الليبيين يحتاجون إلى مساعدة المجتمع الدولي لكنهم يرفضون أي ضغوط من الخارج. وذكر أنه لا يمكن لأحد الضغط عليه أو حمله على تغيير رأيه.

وقال أبو سهمين إن رئيسي البرلمانين سيبحثان بنودا من اتفاق الأمم المتحدة لكنه طلب من المجتمع الدولي اعتبار اجتماعهما وسيلة إلى توافق ليبي.

وبعد أربع سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي توجد في ليبيا حكومتان وبرلمانان إذ تعمل الحكومة المعترف بها دوليا من الشرق وتوجد حكومة موازية معلنة من جانب واحد وتسيطر على العاصمة طرابلس بعد قتال نشب العام 2014. وتحصل الحكومتان على دعم من فصائل مسلحة متنافسة.

وقال بعض الدبلوماسيين الغربيين إن رئيسي البرلمانيين هما العقبة الرئيسية أمام دعم اتفاق الأمم المتحدة والتصويت عليه وإن عقوبات قد تفرض عليهما إذا تم توقيع اتفاق بدونهما.

واجتمعت قوى غربية والدول المجاورة لليبيا في روما الأحد للدفع باتجاه اتفاق أملا في أن ينضم إليها آخرون بدافع الإنهاك من الحرب ووعد بالحصول على مساعدات دولية وخطر تنظيم الدولة الإسلامية داخل ليبيا.

لكن هناك تساؤلات بشأن حجم الدعم الذي سيحظى به الاتفاق على الأرض بين الفصائل المسلحة الكثيرة وكيفية تشكيل الحكومة في طرابلس ومدى النفوذ السياسي للأطراف الموقعة على الاتفاق داخل ليبيا.

واستغل مقاتلو الدولة الإسلامية الفوضى الأمنية وأصبح لهم موطئ قدم في البلاد إذ يسيطرون على مدينة سرت مما يجتذب المزيد من المقاتلين الأجانب من معقل التنظيم في سوريا والعراق.