الشتائم وتمجيد بن علي يوقفان برنامجين على قناة خاصة

انفلات على الهواء

تونس - قررت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس وهي هيئة دستورية، إيقاف بث برنامجين أسبوعيين في قناة تلفزيونية خاصة، لاحتوائهما على مضامين "تثير الفتنة وتمس بالأمن العام والمس بالكرامة الإنسانية" بحسب بيان الهيئة.

ووفق ما جاء في بيان الهيئة المعروفة اختصارا بـ"الهايكا" الثلاثاء فقد تم إيقاف بثّ برنامج \'لاباس\' الذي يُبث على قناة \'الحوار التونسي\' مساء كل سبت من كل أسبوع، قائلة إن الحلقة الأخيرة للبرنامج "بدأت بمناوشة بين مقدّم البرنامج نوفل الورتاني والضيف الأول تخلّلها شتائم واتهامات متبادلة".

وأضافت "ثمّ التحق بالبرنامج ضيف ثان وتمحور النقاش حول وجهتي نظر إحداهما تمجّد الرئيس السابق زين العابدين بن علي والأخرى تعارض ذلك، وهو ما من شأنه أن يؤدّي إلى المسّ بالأمن الوطني والنظام العام لما يمكن أن تثيره تلك التصريحات من فتنة".

كما تم إيقاف بث برنامج "لمن يجرؤ فقط" على القناة نفسها والذي يُبث مساء كل أحد من كل أسبوع، لاحتواء الحلقة الأخيرة منه على "تبادل للشتائم والسب بين ضيفين تواصل لمدّة تناهز العشر دقائق دون تدخّل مقدّم البرنامج للحيلولة دون ذلك"، وفق البيان.

واعتبرت الهيئة أن ما جرى في البرنامج الأخير يعتبر "مسّا بكرامة الإنسان والحياة الخاصّة وخرقا للضوابط المهنية، نظرا لفظاعة الشتائم التي تمّ تبادلها بين الضيفين وما مثّله ذلك من انحدار بمستوى التخاطب والحال أنّ البرنامج مسجّل وكان بالإمكان تفادي ذلك خلال عملية المونتاج (التركيب)".

وبحسب البيان، يبدأ إيقاف بثّ هذين البرنامجين لمدّة شهر اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار كما تم إيقاف إعادة بثّ الحلقتين موضوع المخالفة نهائيّا وسحبهما من الموقع الإلكتروني للقناة ومن صفحات المواقع الاجتماعيّة التابعة لها.

وليست هذه المرّة الأولى التي تقرر فيها الهيئة الدستورية ايقاف برامج على قناة الحوار التونسي الخاصة، بسبب ما تعتبره انفلاتا وانحدارا بمستوى الخطاب.

كما استضافت شخصيات سياسية موالية للرئيس السابق في أكثر من مناسبة في البرامج الحوارية ما كان يثير عادة موجة سخط من قبل الشق الآخر من الضيوف الذين يعتبرون تمجيد النظام مساسا بمشاعر التونسيين وجريمة بحق شهداء وجرحى الثورة.