الحوثيون يقوضون الهدنة مع بدء مفاوضات جنيف

الميليشيا الشيعية لا تجنح للسلم

صنعاء - افادت مصادر طبية وعسكرية الثلاثاء ان المتمردين الحوثيين هاجموا القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في محافظة مأرب شرق اليمن ما ادى الى مقتل 15 عنصرا من هذه القوات في اول يوم من وقف اطلاق النار، وهي عملية غدر لم تكن القوات اليمنية الشرعية تتوقعها بالنظر إلى اعلان الانقلابيين التزامهم بالهدنة.

وقال مصدر عسكري موال للرئيس هادي ان "ميليشيات الحوثي خرقت الهدنة وهاجمت مواقع للجيش الشرعي في جبهة ماس غرب محافظة مأرب وقتلت 15 من أفراد الجيش والمقاومة الشعبية وجرحت 20 اخرين"، وهي حصيلة اكدتها مصادر طبية في مأرب.

وتأتي العملية الغادرة بعيد ساعات قليلة من إعلان متحدث باسم الأمم المتحدة أن وقفا لإطلاق النار بدأ في اليمن الثلاثاء مع بدء محادثات سلام برعاية المنظمة الدولية في مدينة جنيف بسويسرا لإنهاء أشهر من القتال الذي أسفر عن مقتل 6 آلاف شخص تقريبا وشاركت فيه قوى عالمية.

وقال قادة عسكريون وسكان، إن الهدنة تبدو صامدة إلى حد بعيد برغم بعض الانتهاكات المحدودة التي أبلغ عنها الجانبان وذلك قبل أن يبادر الحوثيون بشن هجوم على القوات اليمنية الشرعية في أخطر انتهاك قد ينسف مباحثات السلام من اساسها على اعتبار أنها انطلقت بشرط الالتزام بالهدنة.

مصير مفاوضات السلام

ولم يصدر بعد ردّ من الوفود المشاركة في مفاوضات السلام على عملية الحوثيين الغادرة، كما لم يتضح بعد ما اذا كانت ستنسف تلك المحادثات.

غير أن انتهاك الانقلابيين للهدنة، يؤكد مرّة أخرى أنهم لا يجنحون لا للسلم وأنهم متمسكون بالسلاح على خلاف ما هو مطلوب لإنجاح محادثات السلام.

وفي تصريحات أمام الوفود عند افتتاح المحادثات قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد "أنتم من سيقرر ما إذا كان السلام سيسود أم سيدفع اليمن أكثر إلى الظلام والمأساة والمعاناة."

وأضاف "هل ستتخلون عن اليمن وشعبه وتقودون البلد إلى مزيد من العنف والقتل أم ستضعون مصلحة اليمن أولا؟"

كانت جولة سابقة من المحادثات غير المباشرة قد جرت برعاية الأمم المتحدة في جنيف في يونيو/حزيران وانتهت دون التوصل إلى اتفاق مع تبادل الطرفين الاتهامات.

وعلى العكس من الجولات السابقة افتتحت الجولة الحالية بالموافقة على جدول الأعمال ولقاء كبار المبعوثين وجها لوجه.

وستكون المهمة الرئيسية للمفاوضات الاتفاق بشأن كيفية تطبيق قرار أصدره مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان ودعا الحوثيين للانسحاب من العاصمة صنعاء والمدن الأخرى التي احتلوها في أواخر عام 2014 وأوائل عام 2015.

وقال رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح في قطر، إن الهدف من المحادثات هو استعادة الدولة التي استولى عليها الحوثيون، مضيفا أن خيار استخدام القوة لتحقيق هذا الأمر لا يزال مطروحا.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن بحاح قوله "رغم التفاؤل إلا أن المحادثات لن تكون سهلة حسب تجربتنا مع الميليشيات الحوثية... ونسعى بقدر ما نستطيع للوصول إلى حلول سلمية ولكن ستظل العصا موجودة لتحقيق ما لم يتم تحقيقه في المحادثات."

تحرير جزيرة زقر

وفي تطور ميداني سابق لانطلاق المفاوضات وبدء الهدنة، نقل التلفزيون السعودي عن المتحدث باسم التحالف قوله، غن قوات التحالف سيطرت على جزيرة زقر وهي جزء من أرخبيل حنيش الذي يتحكم في الممر البحري الرئيسي على مقربة من مضيق باب المندب، ويقع في الجزيرة أعلى جبل في المنطقة وهو ما يمنح التحالف سيطرة على الممر البحري.

ويشن التحالف ضربات جوية على الحوثيين منذ مارس/آذار بعد أن سيطروا على معظم البلاد خلال سلسلة عمليات بدأت في سبتمبر/أيلول عام 2014.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت في وقت سابق، إنها تستعد لتسليم أدوية وأغذية إلى اليمن هذا الأسبوع مستفيدة من وقف إطلاق النار الذي يستمر سبعة أيام للتصدي لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن 19 شاحنة مستعدة في مدينة عدن الساحلية الجنوبية الخاضعة لسيطرة الحكومة وفي العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين لتوزيع الإمدادات الطبية في أنحاء اليمن.

وقال أحمد شادول ممثل المنظمة في اليمن إنه يتوقع نقل نحو 150 طنا من الإمدادات من مخازن منظمة الصحة العالمية بجيبوتي إلى صنعاء يومي 21 و22 ديسمبر/كانون الأول على أن تنقلها سفن من هناك إلى موانئ يمنية أخرى.