امتياز مغربي يلقي الضوء على التعاطي السليم مع ظاهرة الهجرة

أرقام ثابتة تبرز النجاح المغربي في التعامل مع المهاجرين

الرباط ـ قال وزير مغربي مساء الاثنين، إن بلاده سوّت الوضع القانوني خلال العامين 2014 و2015، لنحو 26 ألف مهاجر إليها من جنسيات مختلفة.

وأضاف أنيس بيرو الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة أن "المغرب سوّت الوضع القانوني لنحو 26 ألف مهاجر إليها، من جنسيات مختلفة، بينهم أكثر من 4500 لاجئ سوري".

جاء ذلك في تصريح أدلى به بيرو على هامش توقيع اتفاقية، في الرباط، بين المغرب، والمنظمات الأممية في البلاد لدعم الاستراتيجية المغربية، في مجال الهجرة واللجوء.

وأوضح أن عدد المهاجرين الذين تم تسوية وضعهم القانوني خلال العام 2014، بلغ 18 ألف مهاجرا، ليرتفع العدد الاجمالي إلى نحو 26 ألفا، خلال العام 2015.

وفي كلمته خلال توقيع الاتفاقية مع المنظمات الأممية، قال بيرو "إن المملكة المغربية محتاجة لدعم الأمم المتحدة، وأن تتحمل المنظمة الدولية مسؤولية تجاه قضية اللاجئين".

ودعا إلى ضرورة العمل المشترك لإيجاد حلول شمولية لمعالجة تداعيات الهجرة، على أن تشتمل على توفير العمل والسكن للاجئين، بدلا من الإجراءات الأمنية فقط.

وأعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس أوامره نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بناء على توصية من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتسوية ملف الهجرة واللجوء باعتماد مقاربة إنسانية.

وتشير تقارير حقوقية إلى أنه رغم كثافة توافد المهاجرين غير الشرعيين على المغرب، واستقرارهم به لفترات طويلة، فإن هذه الظاهرة لم تفرز ممارسات عنصرية بارزة إزاء هؤلاء.

ويرى مراقبون أن المملكة اتخذت مسارا مغايرا عن باقي الدول لمعالجة هذه الآفة المستشرية ما مكنها من تسوية وضعية الاف المهاجرين غير الشرعيين وتجنب الكوارث الانسانية.

ويشهد المغرب تدفق عدد من المهاجرين غير الشرعيين خاصة من افريقيا جنوب الصحراء الذين يتحينون الفرصة لمعانقة الحلم الاوروبي لكن تشديد الاجراءات الامنية والازمة المالية الاوربية جعلت عددا من المهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء يفضلون الاستقرار في المغرب، بالإضافة إلى طالبي اللجوء السياسي وخاصة السوريين الفارين من جحيم الحرب الاهلية الدائرة ببلدهم.

وفي سياق متصل طالب منسق برنامج الأمم المتحدة بالمغرب، فيليب بوانسو بتقوية التعاون الدولي من أجل معالجة قضية الهجرة، في شمال أفريقيا وشرق أوروبا، متوقعا أن تشهد حركات الهجرة ارتفاعا، خلال السنوات المقبلة.

وتوافد على المغرب خلال السنوات الأخيرة آلاف المهاجرين غير الشرعيين من دول جنوب الصحراء، في طريقهم للعبور إلى دول أوروبا ولاسيما إسبانيا، غير أن عددا منهم يستقر في المغرب لتصبح الأراضي المغربية موطن استقرار لهم لا نقطة عبور فقط.